وزير التعليم العالي يعلن من باريس ترشح مصر لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو
الجمعة ٠٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦
ألقى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة
كلمة مصر أمام الدورة 225 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
«اليونسكو»، بالعاصمة الفرنسية باريس، استعرض خلالها جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم العالي
والبحث العلمي والابتكار، ومواقفها تجاه القضايا المطروحة على المنظمة، معلنًا ترشح مصر لعضوية
المجلس التنفيذي لليونسكو للفترة من 2029 إلى 2033.
وأكد الوزير دعم مصر للجهود الرامية إلى تطوير المنظمة وتعزيز كفاءة عملها واستدامة مواردها، بما يدعم
قدرتها على تنفيذ رسالتها والاستجابة للتحديات الدولية المتزايدة.
وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الدكتور خالد العناني، المدير العام لليونسكو، ولا سيما رؤيته
الإصلاحية في إطار مبادرة «اليونسكو 80»، التي تستهدف تعزيز فعالية المنظمة ورفع كفاءة أدائها
وتحسين إدارة مواردها وتنويع مصادر تمويلها.
مصر تؤكد أهمية حماية التعليم والثقافة في أوقات الأزمات
وتناول قنصوة التداعيات الإنسانية والتعليمية والثقافية للأزمات والنزاعات الدولية، مؤكدًا أهمية مواصلة
اليونسكو الاضطلاع بدورها في دعم الدول المتأثرة بالأزمات، وتجاوز مرحلة الاستجابة الطارئة إلى الإسهام
في جهود التعافي وإعادة بناء القدرات والمؤسسات، وحماية التعليم والثقافة والتراث، بما يدعم مسارات
بناء السلام ويحافظ على مستقبل الأجيال القادمة.
واستعرض الوزير جهود مصر في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مشيرًا إلى أهمية
توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم بصورة مسؤولة وعادلة وآمنة، بما يسهم في تحسين جودة
العملية التعليمية ودعم المعلمين، مع حماية بيانات المتعلمين وخصوصيتهم، ومراعاة السياقات الوطنية
واللغوية، بما في ذلك دعم الحلول التعليمية باللغة العربية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الدور المحوري للعنصر البشري في العملية التعليمية، وتعزيز التعاون مع
اليونسكو لوضع قواعد تضمن توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع احتياجات التعلم والنمو العقلي
والتعليمي للطلاب.
تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا في 5 جامعات مصرية
وأشار الوزير إلى جهود مصر في تعزيز تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، موضحًا أن الدولة
تعمل على إعداد التقرير الوطني الأول بشأن تنفيذ توصية اليونسكو لعام 2023 المتعلقة بالتعليم من
أجل السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، والمقرر تقديمه في منتصف نوفمبر 2026.
كما استعرض جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، موضحًا التوجه نحو بدء
تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا «TIER 1» في خمس جامعات مصرية، بهدف تحديث المناهج
الدراسية والبنية الأساسية، وتعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي واحتياجات سوق العمل
واقتصاد المعرفة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مبادرة مصرية للاحتفاء بالتراث الثقافي المغمور بالمياه
وفي مجال التراث الثقافي، أشار قنصوة إلى اعتماد المؤتمر العام لليونسكو
«اليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه»، الذي يوافق 21 أغسطس من كل عام، بمبادرة مصرية.
كما نوه بالاحتفالية الأولى بهذه المناسبة، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية في أغسطس الماضي، بالتزامن
مع مرور 25 عامًا على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه
والتي صدر عنها «إعلان الإسكندرية لصون التراث الثقافي المغمور».
وفي مجال علوم المياه، أكد الوزير اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع اليونسكو في إطار البرنامج
الهيدرولوجي الحكومي الدولي، والاستفادة من خبرات المنظمة وشبكاتها الدولية في مجالات الإدارة
المستدامة للموارد المائية، وحوكمة الأنهار والمجاري المائية العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز التعاون
العلمي وبناء القدرات.
وفي ختام كلمته، أعلن قنصوة ترشح مصر لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو للفترة
من 2029 إلى 2033، تأكيدًا لالتزامها بمواصلة العمل المشترك والتعاون البناء مع الدول الأعضاء
من أجل تطوير المنظمة وتعزيز قدرتها على تحقيق أهدافها ورسالتها.
ورافق الوزير خلال الزيارة الدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا.


