وزير الصحة: الإنفاق الحكومى ارتفع 12 ضعفا خلال 12 عاما بإجمالى تريليونى جنيه
الأحد ٠٨ - نوفمبر - ٢٠٢٦
استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، حجم التطور الذي شهدته المنظومة الصحية
المصرية منذ عام 2014، وما تحقق من إنجازات في تطوير البنية التحتية والمنشآت الطبية، وزيادة الإنفاق
الحكومي على القطاع الصحي، والتوسع في المبادرات الرئاسية، وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية، مؤكدًا أن
بناء الإنسان وتطوير الخدمات الصحية يأتيان في مقدمة أولويات الدولة المصرية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بحضور الرئيس
عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث استعرض الوزير رحلة أعضاء
المهن الصحية من مرحلة التعليم إلى الممارسة المهنية والتطوير المستمر، ودورهم في الارتقاء بالمنظومة
الصحية ومواكبة التطورات التكنولوجية والطبية العالمية.
وأكد عبد الغفار أن إنشاء كلية الطب بالقوات المسلحة عام 2013 جاء في إطار رؤية تستهدف تطوير التعليم
الطبي وإعداد كوادر مؤهلة، مشيرًا إلى أنه تشرف بتكليفات سابقة من الرئيس السيسي لمتابعة تطور الكلية
وزيارة مقرها الجديد في 27 ديسمبر 2023، حيث اطلع على المنشآت التعليمية والمعامل المتخصصة
والبرامج التدريبية المزودة بأحدث الإمكانات.
وأوضح وزير الصحة أن المنظومة الصحية تقوم على ثلاثة عناصر أساسية، تشمل البنية التحتية للرعاية
الصحية، من مستشفيات ومراكز ووحدات للرعاية الأولية مجهزة بأحدث التقنيات، والكوادر البشرية المؤهلة
والقادرة على التعامل مع التطورات الطبية، إلى جانب التشريعات واللوائح المنظمة للعمل الصحي.
تطوير التشريعات والمؤسسات الصحية
وأشار إلى أن الدولة عملت منذ عام 2014 على تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للقطاع الصحي، من
خلال إصدار عدد من القوانين وإنشاء مؤسسات وهيئات متخصصة، من بينها المجلس الصحي المصري
وهيئة الرعاية الصحية، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة
الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد، والهيئة القومية لسلامة الغذاء.
واستعرض عبد الغفار أبرز التحديات الصحية التي واجهت مصر عام 2014، وفي مقدمتها تراكم الأعباء
المرضية، وعدم العدالة في توزيع الخدمات الصحية جغرافيًا، والزيادة السكانية المتسارعة، وتهالك
جانب كبير من البنية التحتية الطبية.
القضاء على فيروس سي.. إنجاز مصري بإشادة دولية
وتوقف الوزير أمام تجربة القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي»، مستشهدًا بحلم الرئيس
عبد الفتاح السيسي بإنهاء معاناة ملايين المصريين من المرض، والذي تحول إلى مشروع قومي شمل
إجراء المسح الطبي لأكثر من 62 مليون مواطن، واكتشاف وعلاج نحو 4 ملايين مصاب، إلى جانب
توطين صناعة الدواء.
وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن انتقال مصر من واحدة من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة
بفيروس سي إلى الدولة الأولى عالميًا التي تحصل على المستوى الذهبي على مسار القضاء على المرض
مشيرًا إلى تسلم الرئيس السيسي شهادة الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية عام 2023، في
إنجاز حظي بإشادات دولية واسعة.
الإنفاق الحكومي على الصحة يرتفع 12 ضعفًا
وكشف الدكتور خالد عبد الغفار عن ارتفاع الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة بنحو 12 ضعفًا
خلال الفترة من عام 2014 حتى العام المالي 2026/2027، ليصل إجمالي الإنفاق خلال هذه
الفترة إلى نحو تريليوني جنيه.
وأوضح أن الإنفاق ارتفع من 42.4 مليار جنيه عام 2014 إلى نحو 511 مليار جنيه في العام
المالي 2026/2027، بما يعكس حجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة لمواجهة التحديات الصحية
وتطوير المنشآت الطبية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
95 مليون مواطن استفادوا من المبادرات الرئاسية
وأشار وزير الصحة إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على تطوير المنشآت الطبية، بل امتدت إلى
إطلاق 16 مبادرة رئاسية صحية، بالتعاون مع إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة والجهات المعنية
شملت مبادرات القضاء على فيروس سي، وإنهاء قوائم الانتظار، ومكافحة سوء التغذية، والكشف المبكر
عن أمراض العيون لدى الأطفال.
وكشف أن نحو 95 مليون مواطن استفادوا من المبادرات الرئاسية، التي قدمت ما يقرب من 303 ملايين
خدمة صحية منذ انطلاقها عام 2018 وحتى الآن.
زيادة كليات الطب إلى 70 كلية بحلول 2027
وفي ملف التعليم الطبي وإعداد الكوادر البشرية، أوضح عبد الغفار أن عدد كليات الطب في مصر ارتفع
من 18 كلية عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 70 كلية بحلول عام 2027، تشمل الجامعات الحكومية
والخاصة والأهلية وفروع الجامعات الدولية وكليات الطب بالقوات المسلحة.
وأشار إلى أن هذا التوسع سينعكس على أعداد خريجي كليات الطب، التي ارتفعت من نحو 6 آلاف طبيب
سنويًا إلى 27 ألف طبيب متوقع تخرجهم عام 2027، مع استهداف الوصول إلى 30 ألف طبيب سنويًا
بحلول عام 2030.
وشدد على ضرورة أن تتواكب زيادة أعداد الخريجين مع منظومة متكاملة للتدريب والتأهيل المستمر
بالتعاون بين وزارات الصحة والدفاع والتعليم العالي والمجلس الصحي المصري، لضمان إعداد أطباء قادرين
على التعامل مع أحدث التقنيات الطبية وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية.
شراكات دولية لنقل الخبرات وتطوير البحث العلمي
وأكد وزير الصحة أن تطوير التعليم الطبي يشمل تعزيز التعاون مع المؤسسات والمراكز الطبية العالمية
مشيرًا إلى الشراكات مع مستشفى جوستاف روسي، ومجموعة مستشفيات سان دوناتو، ومستشفيات
جامعة فيينا، وجامعة هارفارد، إلى جانب عدد من الجامعات والمؤسسات الطبية في ألمانيا
والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف نقل الخبرات الدولية، وتطوير التدريب والبحث العلمي، وإعداد
طبيب مصري قادر على مواكبة أحدث النظم والتقنيات الطبية العالمية.
7 محطات بارزة في مكافحة الأمراض
واستعرض عبد الغفار أبرز الإنجازات التي تحققت في مجال مكافحة الأمراض، مؤكدًا أن الجهود الوطنية
أسهمت في تحقيق سبع محطات مهمة، أبرزها
إعلان مصر خالية من شلل الأطفال عام 2006.
تحقيق تقدم في القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية خلال الفترة من 2022 إلى 2024.
إعلان مصر خالية من الملاريا في أكتوبر 2024.
خلو مصر من مرض التراخوما.
تحقيق تقدم دولي في مسار القضاء على فيروس سي والسيطرة على فيروس بي.
القضاء على مرض الفلاريا.
مواصلة الجهود للوصول إلى القضاء على البلهارسيا.
وأشار إلى أن هذه الإنجازات أسهمت في حصول مصر على شهادات دولية وإشادات من المؤسسات
الصحية العالمية والمجلات العلمية المتخصصة.
تعاون بين الصحة والدفاع في المشروعات الطبية المتقدمة
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون والتكامل بين وزارتي الصحة
والدفاع في تطوير المنظومة الصحية، سواء من خلال المستشفيات والمبادرات الرئاسية
أو المشروعات البحثية المتقدمة.
وأوضح أن مجالات التعاون تشمل مركز بحوث الطب التجديدي، ومشروع الجينوم المرجعي
للمصريين، ومعامل السلامة الحيوية من المستوى الثالث (BSL-3)، بالتعاون مع إدارة الحرب
الكيميائية، إلى جانب عدد من المشروعات والمبادرات المشتركة.
وأكد أن الاستثمار في الكوادر البشرية والتدريب والبحث العلمي، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية
والتشريعات، يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة تطوير القطاع الصحي المصري، مشددًا على أن جميع
الجهات المعنية تعمل من أجل هدف واحد، يتمثل في تحسين صحة المواطن المصري والارتقاء
بجودة الخدمات الطبية المقدمة إليه.


