الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:30:07pm

ذكرى نصر أكتوبر.. فخر يتجدد وانتماء لا يتغير

الإثنين ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦

بقلم: دكتور فريد شوقي

الباحث والمفكر والخبير التربوى

بكل فخر واعتزاز، سعدت بمشاركتي في الاحتفالية الوطنية التي نظمها حزب التحرير المصري بالإسكندرية

بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر المجيد، وتكريمًا لأبطال مصر الذين صنعوا ملحمة النصر، وقدموا أرواحهم

وتضحياتهم دفاعًا عن أرض الوطن وكرامته.

 

وأتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتورة هاجر الحسيني، أمين حزب التحرير المصري بالإسكندرية

على دعوتها الكريمة، التي أتاحت لي فرصة المشاركة في هذه المناسبة الوطنية الغالية، والالتقاء بنخبة

من الشخصيات السياسية والمجتمعية والوطنية.

 

وقد سعدت بلقاء المستشار أحمد عوض، رئيس المجلس الشعبي المحلي، والدكتور سمير النيلي

رئيس نادي المعلمين، والدكتور ممدوح عبد الحكيم، رئيس الحزب، والنائب أبو العباس فرحات ترك

 أمين تنظيم حزب الشعب الجمهوري بالإسكندرية، والحاج محمد عبد الرؤوف، عمدة ريف المنتزه

والحاج حسن متولي، مقدم الحفل، إلى جانب أختي الغالية رويدا الكردي، والشيخ أشرف عبد السلام

وعدد من الشخصيات الوطنية والمجتمعية التي أعتز بلقائها ومشاركتها هذه المناسبة التي تحظى بمكانة

خاصة في قلوب المصريين جميعًا.

 

لقد كانت هذه الأمسية أكثر من مجرد احتفال بذكرى وطنية؛ فقد مثلت فرصة لاستعادة مشاعر الفخر

والاعتزاز بتاريخ مصر، والتأمل في عظمة ما قدمه أبناؤها من تضحيات وبطولات، حتى تظل رايتها مرفوعة

وكرامتها مصونة، وأرضها عصية على كل من يحاول المساس بها.

 

إن نصر أكتوبر المجيد ليس مجرد ذكرى نستحضرها كل عام، بل هو درس خالد في الإرادة والإصرار والعمل والتكاتف.

فقد أثبت أبطال القوات المسلحة المصرية أن قوة الوطن الحقيقية تكمن في وحدة أبنائه، وإيمانهم

بقدرتهم على تجاوز الصعاب، واستعدادهم لبذل كل غال ونفيس من أجل الحفاظ على أرضه وكرامته.

 

ومن هنا، فإن الوفاء لأبطال أكتوبر لا يكون بالكلمات وحدها، مهما بلغت صدقًا وعمقًا، وإنما يتحقق

أيضًا بالعمل الجاد، وتحمل المسؤولية، والإخلاص في خدمة الوطن، والمشاركة الإيجابية في بناء مستقبله.

فمصر تستحق منا جميعًا أن نكون على قدر تاريخها وتضحيات أبنائها، وأن نضع مصلحتها الوطنية فوق كل اعتبار.

 

وأؤمن دائمًا بأن حب الوطن مسؤولية قبل أن يكون شعارًا، وأن الحفاظ على مقدراته وبناء وعي أبنائه

يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان مستقبل الأجيال القادمة. فالأوطان لا تتقدم إلا بسواعد أبنائها

ولا تزداد قوة إلا بوحدتهم وإخلاصهم وإيمانهم بقدرتها على مواصلة مسيرة البناء والتنمية.

 

وفي هذه المناسبة الغالية، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى حزب التحرير المصري بالإسكندرية

وإلى الدكتورة هاجر الحسيني، أمين الحزب بالإسكندرية، على الدعوة الكريمة، كما أحيي جميع القائمين

على تنظيم هذه الاحتفالية الوطنية التي أعادت إلى أذهاننا أسمى معاني التضحية والانتماء والوفاء للوطن.

 

وتحية تقدير واعتزاز إلى أبطال مصر الذين سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في سجل التاريخ، وحققوا

نصر أكتوبر العظيم، ليظل هذا الانتصار مصدر فخر وإلهام للأجيال المتعاقبة، وشاهدًا خالدًا على

قدرة المصريين على صنع المستحيل حين تتوحد إرادتهم وتعلو مصلحة الوطن.

 

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر

ستظل مصر عزيزة بأبنائها، قوية بوحدتهم، شامخة بتاريخها، وماضية بإرادة شعبها نحو

مستقبل يليق بمكانتها وعظمتها.



موضوعات مشابهه