الأحد ٠٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:24:17pm

انتشال جثمان الطفل أيوب وسط تكبيرات أهالى القرية

الأحد ٠٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦

خيّم الحزن والصدمة على الجزائر عقب إعلان وفاة الطفل «أيوب»، البالغ من العمر 10 سنوات

بعد 4 أيام من سقوطه داخل بئر بقرية الركنة التابعة لبلدية غسول في ولاية البيض، وسط محاولات مكثفة

من فرق الحماية المدنية وأهالي المنطقة لإنقاذه

 

وتواصلت جهود الإنقاذ على مدار الساعة، لانتشال الطفل من داخل البئر، إلا أن عمقها الذي

تجاوز 80 مترًا، وضيق فوهتها التي لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، إلى جانب طبيعة الأرض الصخرية

شكلت تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ، لتنتهي المحاولات بإعلان انتشال جثمان الطفل في

اليوم الرابع من الحادث

 

وعقب انتشال جثمان «أيوب»، جرى نقله إلى مستشفى محمد بن بوضياف بالبيض، وسط حالة من الحزن

والذهول بين أهالي قريته، فيما انهار والده محمد هادف، الذي ظل لأيام يعيش على أمل خروج نجله حيًا

 

وشهد محيط البئر مشاهد مؤثرة، حيث احتشد أهالي القرية إلى جانب فرق الإنقاذ، وتعلت أصوات الدعاء

والتكبير، أملًا في إنقاذ الطفل وإخراجه حيًا، قبل أن تتحول حالة الترقب إلى صدمة وحزن عقب انتشال جثمانه

 

صعوبات كبيرة أمام فرق الإنقاذ

وتعددت أسباب تعثر عمليات إنقاذ الطفل، في مقدمتها ضيق قطر البئر وعمقها الكبير، إذ بلغ عمقها

نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، وهو ما جعل النزول المباشر لفرق الإنقاذ أمرًا بالغ الصعوبة

 

كما واجهت آليات الحفر صعوبات كبيرة بسبب طبيعة التربة والطبقات الصخرية الصلبة، ما أدى إلى

إبطاء عمليات الحفر، واضطر فرق الإنقاذ في بعض المراحل إلى اللجوء للحفر اليدوي بحذر شديد

 

وزادت صعوبة المهمة بسبب عدم وجود أنبوب تغليف أو تدعيم للبئر، فضلًا عن عدم استقامتها، ووجود

كميات من الأتربة داخلها، وهو ما فرض تحديات إضافية أمام فرق الحماية المدنية التي كانت تحاول

تحديد موقع الطفل ومسار البئر بدقة

 

حفر بئر موازية للوصول إلى الطفل

وفي سياق التعقيدات التي واجهت عملية الإنقاذ، أوضح المقدم نسيم برناوي، المتحدث باسم مصالح

الحماية المدنية الجزائرية، أن الطفل سقط على عمق كبير، وتوجد أسفله كميات من التراب، فضلًا

عن طبيعة التربة الصخرية الصلبة، وفقًا لما نقلته صحيفة «البلاد» الجزائرية

 

وأضاف أن افتقار البئر إلى أنبوب للدعامة وعدم استقامتها، زادا من صعوبة عمليات الإنقاذ، ما دفع

المصالح المختصة إلى الاستعانة بالخبراء والتقنيين وآليات الحفر المتخصصة

 

ولجأت فرق الحماية المدنية إلى حفر بئر موازية للبئر الأصلية، بهدف الوصول إلى المستوى

الذي يوجد فيه الطفل، ثم تنفيذ نفق أفقي للوصول إليه، بعدما تعذر استخدام البئر الأصلية

بسبب ضيقها وعمقها

 

كما دفعت الحماية المدنية بقوات إضافية وفرق متخصصة إلى موقع الحادث، فيما استمرت عمليات

الحفر بحذر شديد، في ظل صعوبة التضاريس وطبيعة التربة والصخور المحيطة بالبئر

 

وكانت فرق الإنقاذ قد أعلنت في وقت سابق بقاء نحو 20 مترًا للوصول إلى الطفل، إلا أن صعوبة

عمليات الحفر والمخاطر المرتبطة باحتمالات انهيار التربة حالت دون إنقاذه، لتنتهي جهود

استمرت 4 أيام بانتشال جثمانه

 

وتبقى مأساة الطفل أيوب واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت تعاطفًا واسعًا في الجزائر

بعدما تابع الجزائريون على مدار أيام جهود الإنقاذ، قبل أن تتحول آمال العثور عليه حيًا

إلى حالة من الحزن والأسى عقب إعلان وفاته



موضوعات مشابهه