الأحد ٠٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:29:17pm

دكتور ناجي التكريتي يواصل رسائله إلى «الإنسان الجديد» ويدعو لمحاربة الكراهية بالمحبة

الأحد ٠٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦

واصل الدكتور ناجي التكريتي سلسلة رسائله إلى «الإنسان الجديد»، من خلال رسالته الثالثة والأربعين

التي دعا خلالها إلى نشر المحبة والسلام بين البشر، ومواجهة الكراهية والحقد بالمودة والتسامح، محذرًا

من خطورة استمرار الصراعات والنزاعات التي قد تقود إلى حروب مدمرة

 

وقال التكريتي في رسالته:أخي الإنسان الجديد، وأرجو ألا أثقل عليك إذا ما بثثتك شجني من حين لآخر

أو إذا استشرتك في أمر من الأمور

كل شيء يأتي في أوانه، لأن الحياة ترينا كل يوم شيئًا جديدًا، من دون توقف ولا انقطاع 

 

وطرح التكريتي تساؤلًا حول جدوى استمرار الكراهية والصراعات، قائلًا

 أليس الأولى بالناس والأجدى لهم أن يحب بعضهم بعضًا، بدلًا من الكره والحقد وتبادل المنازعات؟

 

أليس المفروض بالإنسان أن يوفر عوامل الطمأنينة له ولإخوانه في الإنسانية، بدلًا من

العمل على البحث في وسائل التوتر والدمار؟

 

وأشار إلى أن أطماع الإنسان لا تعرف حدودًا، موضحًا أنه يرى في مختلف أنحاء العالم محاولات مستمرة

للاستيلاء على ما يملكه الآخرون، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول

 

ودعا التكريتي إلى أن يكون الإنسان «رسول خير ومحبة إلى العالم أجمع»، وأن يعمل على نشر قيم

المحبة والوئام بين الآخرين، مؤكدًا أن مواجهة الكراهية لا تكون إلا بالمحبة

 

وأوضح أن استمرار الصدامات بين البشر يؤدي إلى اتساع دائرة النزاعات، وصولًا إلى الحروب التي قد

لا تُبقي ولا تذر، مشددًا على أهمية أن يبدأ كل فرد بنفسه، وأن يسعى إلى إقناع من

حوله بقيم السلام والمحبة

 

وضرب التكريتي مثالًا على تأثير الفرد في المجتمع، مستشهدًا بظاهرة الدوائر التي تتسع في الماء

عقب إلقاء حجر فيه، قائلًا إن تأثير الإنسان يمكن أن ينتقل من فرد إلى آخر، وتتسع دائرته تدريجيًا

مؤكدًا أن «التصاعد الإنساني يكون هندسيًا وليس حسابيًا»

 

كما أشار إلى أن العالم يشهد انتشارًا للكراهية، معتبرًا أن أطماع بعض القوى الكبرى، إلى جانب

مصالح أصحاب المصانع وتجار الحروب، تسهم في تأجيج الصراعات والنزاعات

 

ودعا أصحاب الكلمة الحرة وأرباب الأقلام وأصحاب العقول إلى مواجهة الظلم والطمع، والعمل

على منع اندلاع حروب كبرى قد تؤدي إلى تدمير الشعوب والعالم، مؤكدًا أن هذه المسؤولية

لا تقع على فئة بعينها، وإنما على كل من يمتلك قلمًا وعقلًا قادرًا على التأثير

 

واختتم التكريتي رسالته بالتأكيد على أهمية دور العلماء والمثقفين والكتاب والشعراء والإعلاميين

في نشر الوعي والسلام، مشيرًا إلى أن العلم إذا استُخدم بصورة شريرة يمكن أن يتحول إلى مصدر

للرعب والدمار، بينما يستطيع الأدب والإعلام توظيف تأثيرهما في اتجاه إيجابي يخدم الإنسانية

متى وضحت الأهداف وحسنت النيات



موضوعات مشابهه