حالة نادرة..إعادة بناء لسان بريطانية مصابة بالسرطان بجزء من ساقها
الإثنين ٣١ - أغسطس - ٢٠٢٦
في واقعة طبية نادرة، خضعت امرأة بريطانية تبلغ من العمر 54 عامًا لعملية جراحية معقدة لاستئصال
نصف لسانها المصاب بالسرطان، قبل أن يعيد الأطباء بناء الجزء المفقود باستخدام نسيج مأخوذ من
ساقها، في جراحة استغرقت 13 ساعة
وبحسب صحيفة «ذا ميرور» البريطانية، تم تشخيص إصابة إيلين سوير بسرطان الخلايا الحرشفية
في فبراير 2024، بعدما اكتشفت قرحة على لسانها
وكانت إيلين قد تلقت في البداية تشخيصًا بالإصابة بداء المبيضات الفموي، إلا أنها لم تقتنع بالتشخيص
وقررت الحصول على رأي طبي ثانٍ، لتكشف الفحوصات لاحقًا إصابتها بسرطان اللسان
جراحة استغرقت 13 ساعة
وفي أبريل 2024، خضعت إيلين لعملية جراحية استغرقت نحو 13 ساعة، تضمنت إزالة نصف لسانها
وإعادة بناء الجزء المستأصل باستخدام جزء من ساقها
وبعد الجراحة، ظهر بعض الشعر على اللسان المعاد بناؤه، وهو أمر يمكن أن يحدث عند استخدام
نسيج يحتوي على بصيلات شعر في عمليات إعادة البناء، إلا أن نمو الشعر توقف
بعد خضوعها للعلاج الإشعاعي
كما خضعت إيلين لاستئصال الغدد الليمفاوية في الرقبة، بعدما أظهرت الفحوصات وصول السرطان إليها
صعوبات في الكلام وتناول الطعام
وتحدثت إيلين عن الآثار التي تركتها الجراحة والعلاج على حياتها اليومية، موضحة أن حركة لسانها
أصبحت محدودة، وأنها لا تزال تواجه صعوبات في تناول بعض الأطعمة
وقالت إن بعض الأطعمة، مثل اللحوم والسلطات، أصبحت صعبة التناول، كما أنها لا تستطيع تناول
الأطعمة الحارة، مشيرة إلى أن التحدث يصبح أكثر صعوبة عندما تشعر بالتعب
وأضافت أن إزالة الغدد الليمفاوية من الرقبة كانت تجربة قاسية للغاية، لكنها تمكنت
من مواصلة رحلة العلاج والتعافي
أعراض مبكرة لم تنتبه إليها
وأوضحت إيلين أن الشعور بالإرهاق كان من بين الأعراض الأولى التي لاحظتها، لكنها اعتقدت في البداية
أن الأمر مرتبط بحالة الإرهاق المزمن التي تعاني منها منذ أن كانت في الثانية عشرة من عمرها
وقالت: شعرت بتوعك شديد، ثم لاحظت قرحة صغيرة على لساني. كان التعب هو أول ما لاحظته
ثم لم أستطع بلع بعض الأطعمة، وعانيت أيضًا من أعراض تشبه الإنفلونزا
وأشارت إلى أنها تلقت في أكتوبر 2023 تشخيصًا خاطئًا بداء المبيضات الفموي، لكنها لم تكن مقتنعة به
ما دفعها إلى طلب رأي طبي ثانى في فبراير 2024
وأوضحت أن الأطباء في مستشفى الملكة فيكتوريا، المتخصص في علاج أمراض الرأس والرقبة
أخبروها بضرورة الخضوع لفحوصات للكشف عن السرطان، قبل أن يتم تأكيد إصابتها
العلاج الإشعاعي رحلة جديدة من المعاناة
وبعد الجراحة، أمضت إيلين نحو ثلاثة أسابيع في المستشفى قبل بدء العلاج الإشعاعي، كما اعتمدت
على أنبوب للتغذية لعدة أسابيع
وقالت إنها اضطرت إلى تعلم المشي من جديد، بعدما فقدت ساقها جزءًا كبيرًا من كتلتها نتيجة
أخذ النسيج المستخدم في إعادة بناء اللسان
وأضافت أنها استخدمت سبورة بيضاء للتواصل عقب العملية بسبب صعوبة الكلام، بينما كان
لسانها قد تورم إلى نحو ثلاثة أضعاف حجمه الطبيعي
وخضعت إيلين للعلاج الإشعاعي يوميًا لمدة ستة أسابيع، ووصفت التجربة بأنها «قاسية للغاية»
مشيرة إلى أن الأطباء كانوا يثبتون رأسها باستخدام قناع خاص، إلى جانب واقى للأسنان
للمساعدة في تثبيت اللسان أثناء جلسات العلاج
وأكدت إيلين أن رحلة العلاج كانت صعبة، لكنها تمكنت من تجاوز أصعب مراحلها
وتواصل حياتها رغم الآثار التي خلفها المرض والجراحة على قدرتها على الكلام وتناول الطعام


