الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
05:35:00pm

مهرجانا الجونة وروتردام يُطلقان مبادرة لدعم صنّاع أفلام النازحين

الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

أعلن مهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان روتردام السينمائي الدولي، والصندوق الدولي للمواهب

السينمائية الصاعدة (IEFTF)، إطلاق مبادرة «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»

(Safe Harbour MENA)، لتكون أول نسخة إقليمية من البرنامج الذي أطلقه مهرجان روتردام بالتعاون

مع الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة.

 

وتهدف المبادرة إلى دعم صناع الأفلام الذين مروا بتجارب النزوح أو التهجير القسري، وما ترتب على ذلك

من محدودية في الوصول إلى شبكات العلاقات المهنية ومصادر التمويل وفرص التطوير. ومن خلال

النسخة المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتعاون مهرجان الجونة مع مهرجان روتردام

وIEFTF لإتاحة فرص مهنية لصناع الأفلام المتأثرين بالنزوح في المنطقة.

 

وتضم النسخة الأولى من البرنامج أربعة صناع أفلام أجبروا على مغادرة بلدانهم والنزوح إلى أماكن أخرى

داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يشاركون في برنامج تدريبي متكامل وفرص للتشبيك

وبناء العلاقات، عبر الإنترنت وحضوريا في الجونة، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم لتقديم مشروعاتهم أمام

ضيوف «سيني جونة» من المتخصصين في صناعة السينما، بما يسهم في توسيع شبكاتهم المهنية ودعم

تحركهم داخل السوقين الإقليمي والدولي.

 

واختير للمشاركة في النسخة الأولى أربعة صناع أفلام، هم: هادي بخيت من السودان، بمشروع فيلم

«البحث عن ذاكرة لوطن مفقود»، وإيزل ماناي من سوريا وتركيا، بمشروع «حماية مؤقتة»

وأحمد نجم الدين من السودان ورواندا وموريتانيا، بمشروع «سباري»، وياسف فايز من السودان وكينيا

بمشروع «عُرس الشهيد».

 

وتأتي المبادرة في إطار التزام مهرجان الجونة السينمائي برسالته «سينما من أجل الإنسانية»، ودوره في

دعم صناع الأفلام في المنطقة، وتوفير منصات تتيح لهم تطوير مشروعاتهم والوصول إلى

المتخصصين في صناعة السينما.

 

وقال عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي: «في إطار تأكيدنا

المستمر على دور السينما في منح صوت لمن لا صوت لهم، ونقل قصص الشعوب من مختلف أنحاء

العالم من خلال شعارنا "سينما من أجل الإنسانية"، سنواصل البحث عن أكبر عدد ممكن من السبل التي

تمكن هؤلاء الفنانين من رواية قصصهم بأصواتهم الخاصة».

 

من جانبه، أعرب مارتن رابرتس، مدير قسم صناعة السينما في مهرجان روتردام السينمائي الدولي

 عن سعادته بإطلاق البرنامج، موضحا أن «سيف هاربور» أطلق خلال سوق مهرجان روتردام

عام 2026 بهدف دعم صناع الأفلام الذين يعيشون في أوضاع هشة ويواجهون تحديات تتعلق بالتمويل

والفرص، من خلال إتاحة الوصول إلى شبكة روتردام من المتخصصين في صناعة السينما.

 

وأضاف رابرتس أن هذا النموذج القائم على الشراكة يتوسع ليشمل منطقة تعاني بشدة من آثار النزوح

القسري، بما يتيح لصناع الأفلام النازحين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصا مباشرة للتواصل مع

قطاع الصناعة وبناء شبكات العلاقات التي يحتاجون إليها.

 

بدوره، قال أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إن المهرجان يفخر بدعم صناع الأفلام

النازحين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، وإتاحة منصة تمكنهم من تقديم أفلامهم إلى الجمهور

والمتخصصين في الصناعة.

 

وأكد محسن أن برامج الدعم المصممة خصيصا لصناع الأفلام النازحين أصبحت أكثر أهمية، مشددا على

ضرورة تكاتف العاملين في صناعة السينما والجمهور والمجتمع لتمكين هؤلاء المبدعين من مشاركة

القصص التي تستحق أن تروى.

 

ويعمل المشاركون الأربعة في النسخة الأولى من «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» على

مشروعات لأفلام طويلة أو قصيرة، ضمن برنامج يستهدف تعزيز فرصهم المهنية وربطهم بشبكات صناعة

السينما على المستويين الإقليمي والدولي.



موضوعات مشابهه