واشنطن تصعد الضغوط على إيران وتعلن انضمام الاتحاد الأوروبي لعملية المنبوذ الاقتصادي
الجمعة ٠٤ - سبتمبر - ٢٠٢٦
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تصعيد ضغوطها الاقتصادية والسياسية على إيران، في محاولة لدفع
طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وفق شروط أمريكية، في وقت أكدت فيه واشنطن امتلاكها
خططًا إضافية غير معلنة لمواصلة الضغط على النظام الإيراني
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، انضمام الاتحاد الأوروبي رسميًا إلى عملية
«المنبوذ الاقتصادي» ضد إيران، مؤكدًا أن بلاده تقف بحزم إلى جانب حلفائها، لضمان عدم تمكن
النظام الإيراني من استغلال النظام المالي العالمي
وقالت واشنطن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز»، إن الإجراءات الأخيرة أسهمت في تقليص قدرة طهران
على الوصول إلى العملات الأجنبية وتمويل الواردات، بعدما اعتمدت لسنوات على شبكات مالية وتجارية
موازية للالتفاف على العقوبات
واشنطن تضع شروطًا للعودة إلى المفاوضات
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إن واشنطن لن تجري محادثات مع إيران ما لم
تتوقف عن إطلاق النار على السفن التجارية، مؤكدًا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة للتعامل مع طهران
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤولين أن إدارة الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب أبلغت الأطراف المعنية بأنها لا تعتزم العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران
وتسعى بدلًا من ذلك إلى التوصل لاتفاق جديد وأكثر شمولًا يتناول ملفي مضيق هرمز
والبرنامج النووي الإيراني
وأضاف المسؤولون أن واشنطن أبلغت الوسطاء برغبتها في إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، بغض النظر
عن نتائج أي اتفاق محتمل بين طهران ومسقط، فيما يعمل الوسطاء حاليًا على وضع إطار لمفاوضات
جديدة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران
وفي المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن نفاد مخزون الذخيرة لدى
الجيش الأمريكي
إيران: العقوبات والحصار يؤثران على الاقتصاد
وعلى الجانب الإيراني، قال وزير النفط محسن باك نجاد، إن الحصار البحري يؤثر على عمليات نقل
النفط وتسليمه للعملاء، مؤكدًا أن بلاده تتخذ إجراءات للالتفاف عليه
كما قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن العقوبات المشددة أثرت على قدرة البلاد
على تأمين الموارد وتنفيذ عدد من المشروعات
غارة أمريكية على حفل زفاف تثير الجدل
وفي تطور آخر، شيعت إيران ضحايا غارة جوية أمريكية استهدفت حفل زفاف في منطقة كوهستك
بمحافظة هرمزجان، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 68 آخرين
وخلص تحليل أجراه خبراء في الأسلحة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، إلى أن الحادث نجم على الأرجح
عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية، وليس عن ارتداد مقذوف من هدف آخر
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة تحقق في الغارة، مضيفًا أن ارتكاب
الجيش الأمريكي أخطاء، حال ثبوتها، يختلف عن تعامل إيران مع الأخطاء، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي
يتعلم من أخطائه ويسعى إلى تحسين أدائه
ونقل موقع «أكسيوس» أن القيادة المركزية الأمريكية تجري مراجعة داخلية للحادث، للوقوف على
ملابساته وتحديد كيفية وقوع الغارة
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن قنبلة أمريكية استهدفت حفل زفاف في مدينة كوهستك
جنوب إيران، خلال الغارات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران الثلاثاء الماضي
إسرائيل تهدد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية
وعلى الجانب الإسرائيلي، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بضرب البنية التحتية ومنشآت
الطاقة في إيران، إذا شنت طهران هجومًا على إسرائيل، متوعدًا بإعادتها إلى «العصر الحجري والظلام»
وقال كاتس إن هناك مؤشرات على أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، إلى جانب مخاوف
السلطات من اندلاع احتجاجات شعبية وانهيار النظام، قد تدفع طهران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية
وأضاف: أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحررنا من جميع القيود القائمة، وسنضرب جميع البنى التحتية
بما فيها بنية الطاقة، وسنعيد إيران إلى العصر الحجري والظلام
وأكد كاتس أن إسرائيل على أتم الاستعداد دفاعيًا وهجوميًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات
مشيرًا إلى جاهزية الجيش الإسرائيلي لتنفيذ أي مهمة
كما لوّح باستعداد الطائرات الإسرائيلية للتحرك ضد إيران، محذرًا من أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة
على طهران قد تدفعها إلى مهاجمة إسرائيل خلال فترة الأعياد اليهودية المقبلة، التي تبدأ منتصف سبتمبر
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه
«مقتنع بقدرتنا على إسقاط النظام الإيراني مرة واحدة وإلى الأبد»
وأفاد موقع «والا» الإسرائيلي بأن الجيش رفع مستوى التأهب تحسبًا لهجوم إيراني مفاجئ
وأعد سيناريوهات للرد، سواء بشكل منفرد أو بالتنسيق مع الولايات المتحدة
مضيق هرمز تحت ضغط التصعيد
وعلى صعيد مضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إعادة توجيه 87 سفينة، وتعطيل 3 سفن
والصعود إلى متن سفينتين، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران
وأظهرت بيانات شحن أولية، اليوم الجمعة، أن 4 سفن لنقل السلع الأولية عبرت مضيق هرمز أمس
الخميس، مقارنة بـ9 سفن في اليوم السابق، وهو رقم يقل بشكل كبير عن متوسط الأيام العشرة الماضية
البالغ نحو 15 سفينة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز»
وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، بالتزامن مع استمرار
التوتر حول مضيق هرمز، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على حركة الملاحة
وإمدادات الطاقة في المنطقة


