الأحد ٣٠ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
07:37:40pm

حرائق الجزائر.. 73 قتيلا بينهم 21 من عائلة واحدة والبحث جار عن عشرات المفقودين

الأحد ٣٠ - أغسطس - ٢٠٢٦

لا تزال الجزائر تواصل جهودها لاحتواء تداعيات الحرائق الهائلة التي اندلعت في الغابات ومساحات واسعة

من الأراضي الزراعية منذ يوليو الماضي، قبل أن تتصاعد وتيرة انتشارها خلال أغسطس الجاري، مخلفة

عشرات الضحايا والمصابين وخسائر مادية كبيرة

 

وبحسب أحدث البيانات المتاحة، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرائق إلى 73 قتيلًا، فيما بلغت حصيلة

المصابين 54 شخصًا وفق آخر إحصائية رسمية صدرت قبل يومين، دون إعلان حصيلة محدثة حتى الآن

كما شهد شهر يوليو الماضي اندلاع نحو 2000 حريق بمناطق مختلفة من البلاد

 

وخلفت الحرائق خسائر إنسانية قاسية، إذ أبادت عائلات بأكملها في بعض المناطق، فيما جرى انتشال

جثث في حالة تفحم شديدة. وكشفت تقارير عن مصرع 21 شخصًا من عائلة واحدة في بلدة بني حبيبي

بولاية جيجل، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الألمانية

 

انحسار نسبي للحرائق

وبشأن تطورات الوضع الميداني، بدأت الحرائق في الانحسار نسبيًا، وفقًا للمديرية العامة للحماية المدنية

الجزائرية، التي أعلنت إخماد 36 حريقًا من أصل 47 حريقًا كانت مشتعلة حتى الساعة الخامسة مساء أمس

السبت، وذلك في عدد من ولايات البلاد

 

ولا تزال فرق الإطفاء تكافح للسيطرة على 11 حريقًا متبقيًا، موزعة بواقع 4 حرائق في ولاية جيجل

و3 حرائق في الطارف، وحريقين في سطيف، وحريق في المسيلة، وآخر في ميلة

 

وتتواصل جهود الجيش والحماية المدنية، بالتعاون مع المواطنين، للسيطرة على الحرائق، ولا سيما في

ولايتي جيجل والطارف اللتين تشهدان النسبة الأكبر من بؤر الاشتعال

 

تبون: التحقيقات ستكشف حقيقة الحرائق

من جانبه، أكد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أن التحقيقات ستكشف ملابسات اندلاع الحرائق

مشيرًا إلى عدم استبعاد وجود فعل إجرامي وراء اندلاع عدد منها بشكل متزامن في عدة ولايات

 

وقال تبون، خلال زيارة لتفقد المصابين في مستشفى الحروق بزرالدة، إن التحقيقات الجارية ستكشف

الحقائق كاملة، مؤكدًا أن نتائجها سيتم عرضها على المواطنين بكل شفافية

 

وأضاف أن الرياح ساهمت بقوة في انتشار النيران، موضحًا أن سرعة الرياح تجاوزت 100 كيلومتر في

الساعة، وهو ما أعاق عمليات إخماد الحرائق باستخدام الطائرات

 

وأعلن الرئيس الجزائري عقد اجتماع خاص اليوم الأحد لبحث اتخاذ إجراءات من شأنها الحد من تداعيات

هذه الكوارث، ودعم جهود مواجهة الحرائق

 

إشادة بجهود فرق الإنقاذ

ووجه تبون الشكر إلى أطقم الإنقاذ التابعة للمديرية العامة للحماية المدنية، والفرق الطبية بمستشفى

الحروق الكبرى، وأفراد الحماية المدنية والجيش والشرطة، وكل من ساهم في الحد من حجم الكارثة

 

وأكد العمل على اتخاذ قرارات لدعم جهاز الحماية المدنية، مشيدًا في الوقت ذاته بمستوى

الرعاية الطبية المقدمة للمصابين

 

وقال الرئيس الجزائري: كنا من قبل نرسل حالات مثل هذه إلى الخارج، اليوم الحمد لله العلاج

موجود والأطباء في المستوى

 

حداد وطني على أرواح الضحايا

وكان الرئيس عبدالمجيد تبون قد أعلن، الخميس الماضي، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام

على أرواح ضحايا حرائق الغابات، واصفًا الوفيات بأنها «فاجعة»

 

وقال تبون: «أعلن حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام»، موضحًا أن الأعلام الوطنية ستُنكس في

أنحاء البلاد، مع إلغاء جميع مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية

 

وشهدت عدة ولايات جزائرية، في نهاية يوليو الماضي، موجة من حرائق الغابات التي شكلت

خطرًا على السكان والممتلكات، وبلغ عددها أكثر من 160 حريقًا في عدد من الولايات

فيما امتدت النيران إلى مناطق شملت أكثر من نصف البلديات في بعض الولايات

 

وتتعرض مناطق شمال الجزائر لحرائق غابات متكررة خلال فصل الصيف

 فيما تسهم موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ في زيادة

حدة الحرائق وسرعة انتشارها



موضوعات مشابهه