الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:00:47am

سفير الدنمارك والصحة العالمية يشيدان بنجاح عملية تركيب صمام رئوى لطفل من غزة

الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦

جراحة نادرة لطفل عمره 13 عامًا بنسبة نجاح متوقعة لم تتجاوز 25%.. وتجنب الجراحة المفتوحة

بعد تدخل استغرق 7 ساعات

 

شهدت مستشفيات جامعة عين شمس إنجازًا طبيًا جديدًا، بعد نجاح فريق طبي بمستشفى عين شمس

التخصصي في إجراء تدخل قلبي دقيق ونادر لطفل فلسطيني يبلغ من العمر 13 عامًا من قطاع غزة

رغم أن فرص نجاح الإجراء لم تتجاوز 25%، وفقًا للتقديرات الطبية المعلنة.

 

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم للإعلان عن تفاصيل الإنجاز الطبي، بحضور الدكتور نعمة عبد

ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات

جامعة عين شمس، وأسرة الطفل، إلى جانب الطفل بعد نجاح التدخل الطبي.

 

تكلفة العملية مليونا جنيه بدعم من الدنمارك ومنظمة الصحة العالمية

من جانبه، أكد الدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، أن تكلفة

العملية بلغت نحو مليوني جنيه، بدعم من مملكة الدنمارك وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية

 مشيرًا إلى نجاح الفريق الطبي في إجراء التدخل بمستشفى عين شمس التخصصي.

 

وأعرب يوسف عن تقديره لجميع العاملين بالمستشفى، مشيدًا بجهود الفريق الطبي والأطقم المعاونة التي

أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدًا أن نجاح التدخل يعكس الإمكانات الطبية المتقدمة التي تتمتع بها

مستشفيات جامعة عين شمس، وقدرتها على التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة.

 

وأضاف أن مستشفيات جامعة عين شمس تتمتع بخبرة واسعة في مجالات جراحات القلب والصدر

وتواصل العمل على تقديم خدمات طبية متخصصة للحالات التي تتطلب تدخلات دقيقة.

 

تفاصيل الحالة.. 3 عمليات سابقة ومعاناة من عيب خلقي بالقلب

من جانبها، كشفت الدكتورة أميرة نور الدين، أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب جامعة عين شمس

ورئيسة الفريق الطبي الذي أجرى التدخل، تفاصيل الحالة الصحية للطفل أمير، موضحة أنه موجود في

مصر منذ ثلاث سنوات، وخلال تلك الفترة توجه إلى عدد من المستشفيات، لكن حالته لم تكن مناسبة

لإجراء الجراحة، نظرًا لتعقيد العيب الخلقي الذي يعاني منه.

 

وأوضحت أن الطفل خضع لثلاث عمليات سابقة، وكان التدخل الأخير هو الجراحة الرابعة، إلا أن حالته

الصحية كانت شديدة الخطورة، في ظل ضعف عضلة القلب، واحتمال عدم استجابته للصمام، إلى جانب

معاناته من ضيق شديد في الشريان الرئوي، ونقص وصول الدم، وهو ما تسبب في ظهور الزرقة.

 

وأضافت أن الفريق الطبي واجه تحديات كبيرة قبل اتخاذ قرار التدخل، نظرًا لانخفاض فرص النجاح

وارتفاع احتمالات حدوث مضاعفات أثناء الإجراء.

 

استخدام جهاز «الإيكمو» لتأمين حياة الطفل أثناء التدخل

وأشارت رئيسة الفريق الطبي إلى أن التعامل مع الحالة تطلب الاستعانة بفريق طبي متكامل، مع اتخاذ

قرار باستخدام جهاز «الإيكمو» (ECMO)، الذي يوفر دعمًا مؤقتًا للدورة الدموية والأكسجة خارج الجسم

تحسبًا لحدوث أي مضاعفات خلال إجراء القسطرة.

 

وأوضحت أن الفريق نجح في تركيب الصمام الرئوي عن طريق القسطرة، في إجراء استغرق ما بين

خمس وسبع ساعات، ما أتاح تجنب اللجوء إلى الجراحة المفتوحة، رغم تعقيد الحالة

والمخاطر المرتبطة بها.

 

وأضافت أنه خلال 48 ساعة من التدخل، جرى فصل جميع الأجهزة التي كان الطفل يعتمد عليها، في

تطور مهم أنهى جانبًا كبيرًا من معاناته الصحية، وعكس نجاح الخطة العلاجية التي وضعها

الفريق الطبي للتعامل مع الحالة.

 

القسطرة بدلًا من الجراحة المفتوحة.. توجه متقدم لعلاج أمراض القلب

وأكدت الدكتورة أميرة نور الدين أن نجاح تركيب الصمام الرئوي عن طريق القسطرة يمثل نموذجًا

للتطور الذي تشهده التدخلات القلبية الحديثة، والتي تتيح علاج بعض الحالات المعقدة بوسائل

أقل تدخلًا من الجراحات التقليدية.

 

وأشارت إلى أن التوسع في استخدام هذه التقنيات يمثل توجهًا مهمًا في مستقبل علاج أمراض القلب

خاصة في الحالات التي تنطوي على مخاطر مرتفعة عند اللجوء إلى الجراحة المفتوحة، مع ضرورة

تقييم كل حالة وفقًا لطبيعتها ومدى ملاءمتها للتدخل بالقسطرة.

 

ويبرز هذا الإنجاز أهمية تكامل الخبرات الطبية والتخصصات المختلفة في التعامل مع

الحالات الحرجة، كما يعكس دور مستشفيات جامعة عين شمس في إجراء التدخلات الطبية الدقيقة

وتقديم الرعاية المتخصصة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاجات متقدمة.

 

 



موضوعات مشابهه