الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:59:43am

ترقب للمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية فى تامبا بأمريكا

الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦

تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقدها غدًا الثلاثاء بمقر القيادة

المركزية الأمريكية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، وسط أجواء لا توحي بتحقيق نتائج ملموسة، وفقًا لما

أوردته صحيفة «الجمهورية» اللبنانية، لا سيما أن الجولة تأتي قبل أيام من انتخابات الكنيست الإسرائيلي

المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

 

وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المساعي اللبنانية للتوصل إلى ترتيبات تضمن استقرار الجنوب

،مع اقتراب موعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في ديسمبر المقبل

واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية.

 

وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون مشاركة وفد عسكري لبناني في الاجتماع

المقرر عقده في تامبا، فيما تواصل بيروت دراسة المقترح الفرنسي الخاص بتشكيل قوة متعددة الجنسيات

تضم فرنسا وإيطاليا ودولًا أخرى، بموجب قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي، لتولي مهام تتصل بتنفيذ

القرار الدولي رقم 1701 و«صيغة الإطار» الموقعة بين لبنان وإسرائيل.

 

وكان المقترح الفرنسي قد نوقش خلال لقاءات أجراها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو

والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو مع مسؤولين لبنانيين، في إطار البحث عن

ترتيبات بديلة تضمن استمرار الاستقرار في الجنوب عقب انتهاء مهمة «اليونيفيل».

 

نبيل فهمي في بيروت لتأكيد التضامن العربي مع لبنان

بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالوضع الأمني، يواصل الدعم العربي للبنان حضوره على

المستوى السياسي، حيث يجري الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، زيارة تضامنية إلى بيروت

تستهدف تأكيد مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، والاطلاع على

احتياجات لبنان وأولوياته خلال المرحلة الراهنة.

 

وأكد فهمي أن زيارته تأتي انطلاقًا من التزام الجامعة العربية بدعم لبنان وسيادته ومؤسساته الوطنية

مشيرًا إلى أن لبنان يحظى بأولوية خاصة في أجندة الجامعة، وهو ما انعكس في القرار الصادر عن

الاجتماع الوزاري العربي الأخير، الذي شدد على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتعزيز الوفاق الوطني

 ومساندة الجهود الرامية إلى معالجة القضايا القائمة وتلبية احتياجات المواطنين.

 

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أنه حرص على أن تكون زيارته إلى لبنان من أوائل زياراته الخارجية

عقب صدور القرار الوزاري العربي، بهدف البناء على مضمونه وتحويله إلى خطوات عملية تستجيب

للأولويات اللبنانية.

 

وأضاف أنه عقد لقاءات مع عدد من القيادات اللبنانية، واستمع إلى تقييماتها للأوضاع السياسية والأمنية

في لبنان والمنطقة، مؤكدًا عزمه مواصلة التحرك بما يضمن التنفيذ السليم لقرار الجامعة العربية

وتعزيز الدعم السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبنان.

 

الرئيس اللبناني: الحل الدبلوماسي أقل كلفة من الحرب

واستقبل الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي

والوفد المرافق له، مرحبًا بالزيارة ومجددًا تهنئته بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا للجامعة، ومشيدًا بمواقفه

الداعية إلى الحوار والتفاوض باعتبارهما الخيار الأفضل لتجنب الحروب وتداعياتها.

 

وأكد فهمي خلال اللقاء التزامه الكامل، والجامعة العربية، بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية

مشددًا على ضرورة احترام سيادة لبنان وعدم المساس بها، ومعلنًا استعداد الجامعة لتسخير إمكاناتها

لدعم لبنان وقضاياه العادلة.

 

وأشار الأمين العام إلى أن الأمن والاستقرار في جنوب لبنان يمثلان أولوية للجامعة العربية، مؤكدًا أهمية

التوصل إلى حلول سياسية قائمة على الحوار وفق أسس واضحة، والعمل على تعزيز الموقف العربي

إزاء قضايا المنطقة.

 

من جانبه، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك بلاده بالحل الدبلوماسي، رغم الصعوبات التي تواجهه

 مؤكدًا أنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة التي يدفع اللبنانيون، خصوصًا أبناء الجنوب، ثمنها

مشددًا على أن الوقت قد حان ليتمكن لبنان من استعادة الاستقرار.

 

فهمي يزور جنوب لبنان للاطلاع على الأوضاع ميدانيًا

وفي إطار زيارته، أعلن نبيل فهمي عزمه التوجه إلى جنوب لبنان اليوم الثلاثاء، للاطلاع عن قرب على

الأوضاع الميدانية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

 

وأكد أن الزيارة تمثل خطوة أولى ضمن تحرك عربي أوسع لدعم لبنان، موضحًا أن أهدافها سياسية

وإنسانية، وتسعى إلى الوقوف على الاحتياجات الفعلية للدولة اللبنانية ومؤسساتها، بما فيها الجيش اللبناني

إلى جانب بحث سبل تقديم المساعدات اللازمة للتخفيف من تداعيات الظروف الصعبة التي يمر بها اللبنانيون.

 

وقال فهمي إن وجوده في لبنان يحمل رسالة دعم عربية وشخصية للدولة اللبنانية ومؤسساتها ومواطنيها

مؤكدًا أن المؤسسات اللبنانية هي صاحبة القرار في تحديد مصير البلاد واحتياجات شعبها.

 

وأضاف أن ما استمع إليه من الرئيس اللبناني، وما سيطرحه المسؤولون والسياسيون خلال اللقاءات المقبلة

سيشكل أساسًا لتحديد أولويات التحرك العربي في المرحلة القادمة، سواء على مستوى المساعدات

أو الاتصالات السياسية مع الدول العربية والغربية.

 

نواف سلام يدعو إلى تعزيز الدعم العربي وإعادة الإعمار

وفي سياق لقاءاته في بيروت، استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأمين العام

لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بمقر الحكومة، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في لبنان

والمنطقة وسبل تعزيز الدعم العربي للدولة اللبنانية.

 

وأكد سلام أهمية مواصلة المساندة العربية للجهود اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل

من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها.

 

كما شدد على ضرورة دعم الدول العربية للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في تثبيت

السكان في مناطقهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات العربية، خاصة في

مشروعات البنية التحتية والربط الإقليمي، بما يدعم التعافي الاقتصادي ويعزز اندماج لبنان في محيطه العربي.

 

نبيه بري يبحث مع الأمين العام للجامعة العربية تطورات الأوضاع

كما استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، نبيل فهمي والوفد المرافق له، في مقر البرلمان

بمنطقة عين التينة في بيروت.

 

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وآخر المستجدات السياسية والميدانية في

ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب موقف الجامعة العربية من التطورات الراهنة

وسبل تعزيز الدعم العربي للبنان.

 

وخلال اللقاء، قدم فهمي إلى رئيس مجلس النواب كتابه المعنون «قيد التشكل.. الشرق الأوسط بين

تحولات النظام الدولي والتفاعلات الإقليمية».

 

وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري الأخير لجامعة الدول العربية أصدر قرارًا مهمًا أكد الدعم الكامل للبنان

وسيادته ومؤسساته ومواطنيه، وشدد على اهتمام الدول العربية بالتفاعل الإيجابي مع احتياجاته وتحدياته.

 

وأوضح فهمي أن زيارته إلى الجنوب ستتيح له الاطلاع المباشر على الأوضاع الميدانية، تمهيدًا لتحركات

سياسية لاحقة مع الدول العربية، بهدف بحث المساعدات المطلوبة ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية

بما في ذلك الجيش، فضلًا عن تكثيف الاتصالات على المستوى الدولي.

 

وأكد أن زيارته تمثل بداية لجهد عربي متواصل لمساندة لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، والعمل

على دعم استقراره وحماية سيادته وتلبية احتياجات مواطنيه، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

والتحديات التي تواجه الدولة اللبنانية.



موضوعات مشابهه