استهداف ثانٍ لمطار عدن.. اشتداد المعارك فى تعز
السبت ١٧ - أكتوبر - ٢٠٢٦
تتصاعد الأحداث في اليمن وسط تزايد التوترات الأمنية وتداخل الأوضاع الإقليمية مع تطورات المشهد
الداخلي، حيث تعرض مطار عدن الدولي للاستهداف للمرة الثانية خلال 10 أيام، بالتزامن مع اشتداد
المواجهات في محافظة تعز، فيما أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير صواريخ
وطائرات مسيرة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات استمرار التصعيد على الأوضاع الإنسانية
وسلامة المدنيين.
صاروخان باليستيان يستهدفان محيط مطار عدن
أدانت وزارة النقل اليمنية استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين سقطا في محيطه مساء
الجمعة، في ثاني هجوم يتعرض له المطار خلال 10 أيام، بعدما شهد استهدافًا سابقًا في
السابع من أكتوبر الجاري.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الصاروخ الأول سقط عند البوابة الغربية باتجاه المدرج، فيما
سقط الثاني شمال غرب المطار، مشيرة إلى أن الهجوم تزامن مع وجود طائرة تابعة للخطوط الجوية
اليمنية على المدرج، كانت تستعد للإقلاع في رحلة إلى القاهرة تحمل رقم IYE 612، وجرى
إخلاؤها على الفور.
وأضافت أن طائرة أخرى تابعة لشركة «فلاي عدن»، تحمل رقم الرحلة QFF101، كانت قادمة من
القاهرة وتحلق في الأجواء بالتزامن مع الهجوم، الأمر الذي يعكس حجم المخاطر التي تهدد سلامة
الملاحة الجوية والمسافرين وأطقم الطائرات.
وأكدت وزارة النقل اليمنية أن مطار عدن الدولي منشأة مدنية مخصصة لخدمة المواطنين والمسافرين
وأن استهدافه يمثل انتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المطارات والمنشآت المدنية
والطيران التجاري من الأعمال العدائية.
وشددت الوزارة على أن تكرار استهداف المطار يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد سلامة المدنيين ويقوض أمن
واستقرار قطاع الطيران المدني في اليمن، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تثني المطار عن مواصلة
أداء دوره الإنساني والخدمي.
وأشارت إلى أن استهداف المطارات المدنية لا يقتصر تأثيره على الأضرار التي قد تلحق بالمنشآت، بل
يمتد إلى تعطيل حركة النقل الجوي، وتهديد سلامة الرحلات، والإضرار بالاقتصاد الوطني، وزيادة معاناة
المواطنين الذين يعتمدون على المطارات في تنقلاتهم، خاصة الحالات الإنسانية والمرضية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بالطيران المدني
وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي «ICAO»، إلى إدانة هذه الهجمات، والاضطلاع بمسؤولياتها
في حماية المطارات والمنشآت المدنية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقوانين
والمواثيق الدولية ذات الصلة.
مقتل امرأة وإصابة 5 مدنيين جراء القصف في تعز
وفي محافظة تعز، تواصلت المواجهات بين جماعة الحوثيين والقوات اليمنية، وسط سقوط ضحايا
مدنيين جراء القصف وعمليات القنص التي استهدفت مناطق سكنية في مديرية صبر الموادم
جنوب شرقي مدينة تعز.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بمقتل امرأة وإصابة 5 مدنيين، بينهم امرأة وطفلة، جراء قصف وعمليات
قنص نسبت إلى جماعة أنصار الله «الحوثيين».
ونقلت الوكالة عن مركز تعز الحقوقي، في بيان، أن امرأة قُتلت وأصيبت طفلة جراء قصف استهدف
منازل وقرى سكنية في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم.
وأضاف المركز أن فريق الرصد الميداني وثق إصابة المواطنة رنا إبراهيم محمد، البالغة من
العمر 29 عامًا، برصاص قناصة تابعين للحوثيين في منطقة كحلان بالمديرية، مشيرًا إلى إصابة ثلاثة
أشقاء بشظايا قذيفة قال إن الحوثيين أطلقوها، وسقطت على منزلهم في حي عقاقة بالمديرية نفسها.
تحالف دعم الشرعية يعلن تدمير صواريخ ومسيرات
وفي سياق متصل، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن التصدي لصاروخين من نوع «كروز»
فوق مياه البحر الأحمر وتدميرهما، كما أشارت إلى تدمير ثلاث طائرات مسيرة في أجواء العاصمة السعودية
الرياض والمنطقة الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالأزمة اليمنية، وما تفرضه من تحديات
على أمن المنطقة وسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.
تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية
وعلى الصعيد الإنساني، أعربت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء استمرار تصعيد
الأعمال العدائية في اليمن، محذرة من التداعيات التي قد تترتب على المدنيين، في ظل تزايد
المخاطر التي تهدد المناطق السكنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ودعت المنظمات إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة إلى جميع المحتاجين في
مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في محافظة تعز، التي تشهد تطورات ميدانية تزيد من
صعوبة الأوضاع الإنسانية.
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على تعدد مسارات التصعيد في اليمن، بين استهداف المنشآت
الحيوية والمواجهات الميدانية وسقوط ضحايا مدنيين، بما يعزز المخاوف من اتساع التداعيات
الأمنية والإنسانية للأزمة المستمرة.


