كارت الفلاح.. خطوة على طريق التحول الرقمي وضبط منظومة الدعم الزراعى
الإثنين ١٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمزارعين، في إطار توجه
الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز كفاءة إدارة الدعم الزراعي، ويأتي «كارت الفلاح الذكي» في مقدمة
أدوات هذا التحول، لما يوفره من قاعدة بيانات دقيقة عن الحيازات الزراعية والمزارعين، ويسهم في
تنظيم حصولهم على مستلزمات الإنتاج والخدمات المدعمة.
وخلال العام المالي 2025-2026، بلغ عدد كروت الفلاح الذكية التي جرى توزيعها نحو 4.4 مليون كارت
بالتزامن مع تزويد 5825 جمعية زراعية بوحدات نقاط البيع الإلكترونية (POS) على مستوى الجمهورية
بما يدعم تنفيذ عمليات الصرف والتعاملات داخل الجمعيات إلكترونيًا، ويعزز كفاءة منظومة
تقديم الخدمات للمزارعين.
كارت الفلاح يدعم حوكمة توزيع الأسمدة المدعمة
ويبرز دور كارت الفلاح الذكي بصورة خاصة في منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، التي تعمل الوزارة على
تطويرها من خلال إحكام الرقابة على سلاسل الإمداد ومتابعة حركة الأسمدة منذ خروجها من المصانع
وحتى وصولها إلى الجمعيات الزراعية.
وتستهدف هذه المنظومة ضمان وصول الأسمدة إلى المزارعين المستحقين وفقًا للبيانات المسجلة عن
الحيازات الزراعية، إلى جانب الحد من الاختناقات في عمليات التوزيع، وتحسين القدرة على متابعة
عمليات الصرف والتحقق من وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما يتيح الاعتماد على البيانات الرقمية تحديد احتياجات الحيازات الزراعية بدرجة أكبر من الدقة
بما يساعد على توجيه الدعم بكفاءة، ويحد من احتمالات وقوع أخطاء في عمليات التسجيل أو الصرف.
5825 جمعية زراعية تعمل بنقاط البيع الإلكترونية
ولم يقتصر التحول الرقمي على إصدار الكارت للمزارعين، بل امتد إلى الجمعيات الزراعية التي تمثل
حلقة أساسية في تقديم الخدمات لهم.
وفي هذا الإطار، جرى تزويد 5825 جمعية زراعية بوحدات نقاط البيع الإلكترونية، بما يسمح بتسجيل
عمليات الصرف والتعاملات إلكترونيًا، ويعزز قدرة الوزارة على متابعة حركة مستلزمات الإنتاج داخل المنظومة.
وتسهم هذه البنية الإلكترونية في توفير بيانات أكثر انتظامًا عن الخدمات التي يحصل عليها المزارعون
بما يدعم أعمال المتابعة والرقابة، ويساعد على تطوير الخدمات الزراعية استنادًا إلى معلومات فعلية ودقيقة.
قاعدة بيانات لدعم التخطيط الزراعي
ولا تقتصر أهمية كارت الفلاح الذكي على صرف الأسمدة أو الحصول على الدعم، وإنما يمثل أحد مكونات
منظومة أوسع تستهدف بناء قاعدة بيانات زراعية متكاملة، تساعد الدولة على تحسين إدارة القطاع
وتحديد احتياجاته بصورة أكثر كفاءة.
وكلما زادت دقة البيانات المتعلقة بالحيازات الزراعية والمحاصيل والمزارعين، تحسنت قدرة الجهات
المعنية على تقدير احتياجات القطاع من التقاوي والأسمدة والمبيدات وغيرها من مستلزمات الإنتاج
فضلًا عن دعم التخطيط للمحاصيل الزراعية وفقًا للاحتياجات الفعلية.
كما تتيح هذه البيانات فرصًا لتطوير خدمات الإرشاد الزراعي وتوجيهها بصورة أكثر دقة، إلى جانب
ربط المزارعين تدريجيًا بالمنصات والخدمات الرقمية التي تعمل الدولة على التوسع في تقديمها.
التحول الرقمي لتعزيز كفاءة الخدمات الزراعية
ويمثل كارت الفلاح الذكي أحد محاور خطة أوسع للتحول الرقمي داخل القطاع الزراعي، تشمل
تطوير منظومة الإرشاد الزراعي، وتحديث قواعد البيانات، ورقمنة الخدمات، وتحسين آليات
توزيع مستلزمات الإنتاج.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى رفع كفاءة الخدمات
المقدمة للمزارعين، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في توزيع الدعم، مع الحد من الاعتماد
على الإجراءات الورقية والتعاملات التقليدية، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد الزراعية
وتعزيز كفاءة منظومة الدعم.


