الأربعاء ٠٧ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
06:56:46pm

واشنطن تطالب إيران بخفض تخصيب اليورانيوم لإنهاء الحرب.

الأربعاء ٠٧ - أكتوبر - ٢٠٢٦

تستمر التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، في ظل طرح كل جانب شروطه لإنهاء الحرب، وسط

هدوء نسبي على الصعيد العسكري، بالتزامن مع استمرار التصريحات المتشددة بشأن الملف

النووي الإيراني ومضيق هرمز.

 

وفي هذا السياق، توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني بتنفيذ عمليات استباقية لردع أي عدوان محتمل

مؤكدًا أن بلاده ستتخذ هذه الخطوة إذا اقتضت الضرورة.

 

ورغم الهدوء النسبي، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دوي انفجار في جزيرة قشم جنوبي البلاد، مشيرة

في الوقت نفسه إلى أن الجزيرة لم تتعرض لأي استهداف.

 

الملف النووي في صدارة شروط إنهاء الحرب

عاد الملف النووي الإيراني إلى الواجهة ضمن الشروط المطروحة لإنهاء الحرب، حيث طالب

نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إيران بخفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن على

طهران تقليص قدراتها في هذا المجال من أجل إنهاء الحرب، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».

 

من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن إيران لن تحصل أبدًا على برنامج نووي

متهمًا طهران بمحاولة إخراج القوات الأمريكية من المنطقة، ومؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لن يقبل بذلك.

 

وأضاف روبيو أن إيران أضاعت عدة فرص للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

 

طهران: حسابات الخصوم بشأن انهيار إيران فشلت

في المقابل، قال المعاون السياسي للحرس الثوري الإيراني، وفق وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»، إن ما وصفه

بـ«العدو» ارتكب خطأ فادحًا في حساباته بشأن إمكانية انهيار إيران.

 

وأوضح، في حديثه عن المخططات العسكرية والاضطرابات الأمنية، أن تقديرات خصوم إيران كانت تستند

إلى إمكانية إحداث فراغ في السلطة ودفع البلاد إلى الانهيار خلال أسبوع واحد، من خلال الهجمات

والعقوبات وإثارة الاضطرابات واغتيال شخصيات وأركان في النظام.

 

وأضاف أن هذه التقديرات اصطدمت، في كل مرة، بما وصفه بـ«الوحدة الوطنية ووعي الشعب الإيراني».

 

وفي السياق نفسه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الولايات المتحدة

خسرت الحرب العسكرية، وستفشل، وفق تعبيره، في الحرب الاقتصادية أيضًا.

 

كما أكد محافظ البنك المركزي الإيراني أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده كبيرة، مشيرًا إلى أن إيران

لديها برامج متعددة للتعامل معها ومواجهة تداعياتها.

 

ترامب: دمرنا الترسانة العسكرية الإيرانية

وفي المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن القوات الأمريكية دمرت الترسانة

العسكرية الإيرانية وقضت على عدد من القيادات في الجيش، مضيفًا أن الأقمار الصناعية الأمريكية

تتابع التحركات المتبقية ومصانع الطائرات المسيرة.

 

وقال ترامب إن القوات الأمريكية أغرقت 159 سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني، وتفرض حصارًا بحريًا

كاملًا على الموانئ، كما تحدث عن السيطرة على مضيق هرمز وارتفاع تدفقات النفط إلى مستويات قياسية.

 

وبشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، قال ترامب إن حركة مرور النفط عبر المضيق عادت إلى مستويات

ما قبل الحرب، بل تجاوزتها في بعض الأحيان، مضيفًا أن الولايات المتحدة في «وضع جيد جدًا»، بينما

وصف وضع إيران بأنه «شديد السوء».

 

واشنطن: لا يمكن لدولة واحدة التحكم في مضيق هرمز

وفي سياق التصريحات الأمريكية بشأن مضيق هرمز، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن لا

يمكنها قبول تحكم دولة واحدة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مشددًا على ضرورة وجود

مسارات ومصادر متنوعة لإمدادات الطاقة.

 

وأضاف روبيو أن مضيق هرمز مفتوح، وأن كميات النفط التي تمر عبره حاليًا تماثل الكميات التي

كانت تمر قبل إغلاقه.

 

استقالة وزير النفط واستجواب محتمل لوزير الخارجية

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، تقدم وزير النفط باستقالته، في وقت لا تزال فيه وزارتا الدفاع

والاستخبارات شاغرتين، عقب اغتيال الوزيرين خلال الحرب الماضية.

 

كما يواجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مطالب برلمانية باستجوابه، على خلفية الاتصالات

مع واشنطن ومسار المفاوضات، في ظل استمرار الجدل الداخلي بشأن إدارة الملفين السياسي

والدبلوماسي خلال الأزمة الحالية.



موضوعات مشابهه