الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
02:51:22pm

سفير قطر: تحديات الأسرة مع التحولات الرقمية تتطلب رؤية عربية متكاملة

الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦

أكد الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول

العربية، أن دولة قطر تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أهمية واستدامة في مستقبل

المجتمعات والأمم، مشددًا على أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية للمجتمع، وأن تعزيز استقرارها وتماسكها

وتمكينها من مواجهة التحديات يأتي في مقدمة أولويات السياسات التنموية.

 

جاء ذلك خلال فعالية «عشرون عامًا من الشراكة من أجل السكان والأسرة العربية»، التي نظمها معهد

الدوحة الدولي للأسرة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، بحضور فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الديار

المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والوزير المفوض إيناس الفرجاني، المشرف

على قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، والدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد

الدوحة الدولي للأسرة، وخليفة بن عيسى، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.

 

شراكة ممتدة لدعم قضايا الأسرة العربية

وأعرب السفير القطري عن تقديره للجهود التي يبذلها معهد الدوحة الدولي للأسرة وجامعة الدول العربية

وللشراكة الممتدة التي تجمعهما، والتي أسهمت على مدى عقدين في دعم قضايا السكان والأسرة والتنمية

بالمنطقة العربية، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات والمعارف بشأن التحديات التي تواجه الأسرة العربية.

 

وقال إن الاحتفال بمرور عشرين عامًا على هذه الشراكة الاستراتيجية يمثل مناسبة مهمة لاستعراض ما تحقق

من إنجازات، وتقييم مسيرة التعاون المشترك، واستشراف آفاق جديدة للعمل خلال المرحلة المقبلة، في

ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي

تشهدها المجتمعات العربية.

 

وأضاف أن دولة قطر تؤكد أهمية وضع قضايا الأسرة والسكان في صدارة السياسات والبرامج التنموية

والعمل على تعزيز استقرار الأسرة وتماسكها، وتمكينها من التعامل مع المتغيرات والتحديات، بما يحفظ

مكانتها ويعزز رفاه أفرادها.

 

معهد الدوحة يدعم السياسات القائمة على الأدلة العلمية

وأوضح الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني أن معهد الدوحة الدولي للأسرة يضطلع بدور مهم باعتباره

مؤسسة علمية ومعرفية متخصصة، تسهم في دعم السياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز البحث العلمي

والحوار حول قضايا الأسرة، وتوفير المعرفة والخبرات والتوصيات التي تدعم صانعي السياسات والباحثين

والمؤسسات المعنية في دولة قطر والمنطقة العربية.

 

وأشار إلى أن التعاون مع جامعة الدول العربية يكتسب أهمية خاصة، باعتبارها إطارًا جامعًا للعمل العربي

المشترك، وما توفره من مساحة لتنسيق الجهود وتبادل التجارب، وصولًا إلى سياسات عربية أكثر تكاملًا

واستجابة للاحتياجات المتغيرة للسكان والأسر.

 

وأكد استعداد دولة قطر لمواصلة دعم الجهود العربية الرامية إلى تعزيز مكانة الأسرة، وتطوير السياسات

السكانية والاجتماعية، وتشجيع البحث العلمي وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية

المستدامة وبناء مجتمعات عربية أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

 

التحولات السكانية والتكنولوجية تفرض رؤية عربية متكاملة

ولفت السفير القطري إلى أن الأسرة العربية تواجه تحديات متعددة، في مقدمتها التحولات الديموغرافية

والاقتصادية والتطورات التكنولوجية والرقمية، الأمر الذي يفرض ضرورة تعزيز دور الأسرة في التعامل مع

هذه المتغيرات، من خلال رؤية عربية متكاملة تستند إلى البيانات والأسس العلمية، وتعزز التعاون بين

المؤسسات والحكومات بالدول العربية، إلى جانب توفير الحماية اللازمة للطفل.

 

وشدد على أن هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود وتكثيف العمل المشترك، بما يدعم قدرة الأسرة العربية

على الصمود ومواجهة المتغيرات، والإسهام في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمجتمعات العربية.

 

محاور الفعالية تستشرف مستقبل السياسات الأسرية

وتوجه الشيخ جاسم بالشكر إلى معهد الدوحة الدولي للأسرة وجامعة الدول العربية على تنظيم الفعالية

وما بذلته المؤسستان طوال السنوات الماضية من جهود في خدمة قضايا السكان والأسرة العربية، معربًا

عن تطلعه إلى أن تسهم أعمالها في بلورة المزيد من الأفكار والمبادرات التي تعزز العمل العربي المشترك

في هذا المجال الحيوي.

 

وأشار إلى أهمية المحاور المطروحة خلال الفعالية، والتي تتناول حصيلة عقدين من الشراكة وآفاق

السياسات الأسرية العربية، والوقاية والتأهيل الأسري باعتبارهما مدخلًا للاستقرار المجتمعي، والأمان

الاقتصادي والحماية الاجتماعية للأسرة، إلى جانب الديناميات السكانية والتحولات الأسرية في

أعقاب الأزمات الصحية المركبة.

 

كما تشمل المحاور بحث سبل تعزيز صمود الأسرة في مواجهة الصراعات والنزوح القسري، وهي

قضايا تتطلب تضافر الجهود وتكثيف التعاون العربي، بما يعزز قدرة الأسرة على مواجهة التحديات

ويحافظ على تماسك المجتمعات واستقرارها.



موضوعات مشابهه