عائلة السادات تحيي غدا ذكرى نصر أكتوبر أمام قبر بطل الحرب والسلام
الإثنين ٠٥ - أكتوبر - ٢٠٢٦
تزور عائلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ظهر غد الثلاثاء، قبره الكائن بمنطقة المنصة بمدينة نصر
بالتزامن مع احتفالات الدولة المصرية بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، التي
تتزامن مع ذكرى رحيله، في مشهد يجمع بين ذكرى أحد أعظم انتصارات مصر العسكرية وذكرى رحيل
أحد أبرز قادة الدولة المصرية في تاريخها الحديث.
وقال النائب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية
بمجلس الشيوخ، إن عائلة الرئيس الراحل اعتادت في السادس من أكتوبر من كل عام زيارة قبره وقراءة
الفاتحة ترحمًا على روحه، مؤكدًا أن هذا اليوم سيظل مرتبطًا في وجدان المصريين باسم الرئيس
محمد أنور السادات، الذي قاد مصر في لحظة تاريخية فارقة، واستطاع نقل البلاد من مرحلة الانكسار
إلى النصر واستعادة الأرض والكرامة.
وأضاف أن السادس من أكتوبر ليس مجرد ذكرى لانتصار عسكري، وإنما يوم أعاد فيه الجيش المصري
كتابة التاريخ، وأثبت أن إرادة المصريين قادرة على تجاوز أصعب التحديات، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل
كان صاحب القرار التاريخي الذي قاد إلى حرب أكتوبر، ووضع مصر أمام لحظة فارقة كان عنوانها
استرداد الأرض والدفاع عن الكرامة الوطنية.
وتابع عفت السادات: عمي الرئيس محمد أنور السادات لم يكن رئيسًا عاديًا، وإنما كان قائدًا يمتلك
شجاعة اتخاذ القرار في أصعب الظروف، واستطاع أن يجمع بين قوة قرار الحرب وشجاعة قرار السلام
وهي معادلة لم تكن سهلة على الإطلاق، ولذلك سيظل اسمه مرتبطًا في تاريخ مصر بنصر أكتوبر
واستعادة سيناء وبناء مرحلة جديدة في المنطقة.
وأكد أن الرئيس السادات أدرك أن الانتصار العسكري يجب أن يتحول إلى انتصار سياسي يحافظ على
مكتسبات الحرب ويعيد لمصر كامل حقوقها، وهو ما ظهر في تحركه من أجل السلام بعد أن أثبتت
القوات المسلحة المصرية قدرتها على تغيير موازين القوى في المنطقة.
وقال: «السادات خاض الحرب من أجل السلام، وهذه العبارة تلخص جزءًا كبيرًا من رؤيته، فقد كان يعلم
أن الهدف الأساسي من الحرب هو تحرير الأرض واستعادة الحق، وعندما تحقق لمصر موقع قوي على
طاولة التفاوض، اتخذ قرار السلام من منطلق قوة وليس من منطلق ضعف».
وأشار إلى أن استعادة سيناء كانت واحدة من أعظم إنجازات الرئيس الراحل، موضحًا أن الأجيال الجديدة
يجب أن تدرك أن الأرض التي يعيش عليها المصريون اليوم في سيناء عادت إلى السيادة المصرية نتيجة
مسار طويل بدأ بانتصار عسكري تاريخي وانتهى باستعادة الأرض كاملة.
وأوضح رئيس حزب السادات الديمقراطي أن الرئيس السادات تعرض خلال حياته وبعد رحيله لحملات
حاولت النيل من صورته والتقليل من إنجازاته، إلا أن قراءة التاريخ بمرور الوقت أصبحت أكثر قدرة على
وضع الأحداث في سياقها، مؤكدًا أن قيمة السادات لا تتراجع بمرور الزمن، وإنما تزداد مع تعرف الأجيال
الجديدة على تفاصيل المرحلة التي قاد خلالها الدولة المصرية.
وأضاف: «هناك زيادة واضحة في وعي الأجيال الجديدة بما قدمه الرئيس السادات لمصر، وكلما مرت
السنوات أصبح الشباب أكثر قدرة على قراءة التاريخ بعيدًا عن الحملات التي استهدفت تشويه الرجل
أو التقليل من إنجازاته. السادات ترك لمصر نصرًا عسكريًا عظيمًا، واستعاد سيناء، ورسخ مفهوم الدولة
القوية القادرة على اتخاذ قراراتها، وفتح الطريق أمام السلام».
وأكد عفت السادات أن ذكرى السادس من أكتوبر تحمل بالنسبة لعائلته مشاعر ممزوجة بالفخر والحزن
قائلًا: عندما نتحدث عن عمي الرئيس أنور السادات، فنحن لا نتحدث فقط عن فرد من أفراد عائلتنا
وإنما نتحدث عن شخصية مصرية صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ هذا الوطن، ومن الطبيعي أن تكون
مشاعرنا كعائلة في هذا اليوم ممزوجة بالفخر والحزن؛ الفخر بما حققه لمصر، والحزن على رحيله في
اليوم نفسه الذي ارتبط باسمه وبأعظم انتصارات مصر.
وشدد رئيس حزب السادات الديمقراطي على أن ذكرى أكتوبر ستظل مناسبة لتجديد الاعتزاز بالقوات
المسلحة المصرية ورجالها الذين خاضوا المعركة وقدموا التضحيات من أجل تحرير الأرض، مشيرًا إلى
أن نصر أكتوبر يمثل نموذجًا لقدرة الدولة المصرية على تجاوز الأزمات عندما تتوافر الإرادة الوطنية
والرؤية والقدرة على اتخاذ القرار.
واختتم عفت السادات تصريحاته قائلًا: كلما جاء السادس من أكتوبر سنظل نتذكر أبطالًا ضحوا من أجل
مصر، وسنظل نتذكر الرئيس محمد أنور السادات الذي ارتبط اسمه بهذا النصر العظيم، وسيبقى أكتوبر
شاهدًا على أن مصر لا تنكسر، وأن إرادة المصريين وجيشهم قادرة دائمًا على استعادة الحق وحماية الوطن
وسيبقى السادات في ذاكرة المصريين بطلًا للحرب وصانعًا للسلام.


