الإثنين ٠٧ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
07:19:10pm

فى اليوم العالمى للهواء النظيف.. شاب من الدقهلية يبتكر جهازا للحفاظ على البيئة من الانبعاثات وحماية التربة

الإثنين ٠٧ - سبتمبر - ٢٠٢٦

تزامنًا مع احتفال العالم باليوم العالمي للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء، الذي يوافق 7 سبتمبر

من كل عام، يواصل أحد أبناء محافظة الدقهلية جهوده لتقديم حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التلوث

والحفاظ على البيئة، من خلال جهاز ابتكره الشاب أحمد مندور، لقياس الانبعاثات الكربونية والعوادم

الموجودة في الهواء، إلى جانب استخدامه في متابعة التربة الزراعية وترشيد عمليات الري بالاعتماد

على الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي

 

ويستطيع الجهاز قياس عدد من الانبعاثات والغازات الموجودة في الهواء، من بينها ثاني أكسيد الكربون

(CO2)، وثاني أكسيد الكبريت (SO2)، وأول أكسيد الكربون (CO)، بما يتيح رصد مستويات التلوث

الناتجة عن مصادر مختلفة، مثل المصانع وعوادم السيارات

 

ويعمل الابتكار بالطاقة الشمسية، ما يجعله مناسبًا للاستخدام في المناطق التي لا تتوافر بها مصادر الكهرباء

كما يمكن توظيفه في عدد من التطبيقات البيئية والزراعية، من بينها متابعة حالة التربة، وترشيد

عمليات الري، وإرسال تقارير وبيانات للمزارعين حول احتياجات الأراضي الزراعية، من خلال

ربط الجهاز بتقنيات الذكاء الاصطناعي

 

ويضم الجهاز شاشة رقمية تعرض قراءات متغيرة لمستويات جودة الهواء، وفقًا للبيانات التي يرصدها

المستشعر «Sensor» الموجود بداخله، مع الاعتماد على الحدود والمعايير البيئية المسموح بها

لتحديد مستوى الانبعاثات

 

مصادر التلوث والتعامل معها

وأضاف أن طموحه يتمثل في تعميم استخدام الجهاز بين المواطنين، سواء أعلى المنازل أو داخل

الأراضي الزراعية، مع إمكانية ربط منظومة الرصد بجهة حكومية مختصة، بما يسمح بتكوين صورة أكثر

دقة عن مستويات التلوث والانبعاثات في المناطق المختلفة، وسرعة التعامل معها

 

الجهاز يساعد المزارعين على ترشيد مياه الري

وأشار مندور إلى أن أحد أهم استخدامات الجهاز يتمثل في خدمة القطاع الزراعي، من خلال وضع

مجس داخل التربة يكون متصلًا بصورة مستمرة بالجهاز، لرصد مؤشرات التربة وإرسال البيانات إلى

المزارع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

 

وأوضح أن النظام يمكنه إرسال إشعارات تلقائية للمزارع بشأن احتياجات الأرض من المياه، بدلًا من

الاعتماد على الري العشوائي، فعلى سبيل المثال، إذا أظهرت البيانات أن نسبة رطوبة التربة تبلغ 40%

 بينما تحتاج إلى الوصول إلى 50%، يمكن للنظام تحديد الاحتياج الفعلي للمياه وإبلاغ المزارع بموعد

بدء عملية الري والكمية المطلوبة وفقًا للبيانات المتاحة

 

وأكد أن هذا الاستخدام يساهم في ترشيد استهلاك المياه، وتوفير الجهد والعمالة، ومساعدة المزارع

على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بعمليات الري والعناية بالتربة

 

مشروع متعدد الاستخدامات بالطاقة الشمسية

وتابع أحمد أن تكلفة الجهاز، رغم تعدد وظائفه، تظل أقل مقارنة بشراء أجهزة منفصلة لتنفيذ كل مهمة

على حدة، موضحًا أن الابتكار يجمع بين قياس الانبعاثات، ومتابعة جودة الهواء، وإمكانية المساهمة

في تنقيته، إلى جانب مراقبة الأراضي الزراعية وتحليل بيانات التربة وترشيد عمليات الري

 

ولفت إلى أن تصميم منظومة الطاقة الشمسية يمكن أن يختلف وفقًا لطبيعة المكان والمساحة

المستخدمة، خاصة في الأراضي الزراعية، بحيث يتم تحديد قدرة الألواح الشمسية وفقًا لاحتياجات

الموقع، بينما تمثل الطاقة الشمسية حلًا مناسبًا للمناطق التي لا تتوافر بها شبكات الكهرباء

 

واختتم مندور بالتأكيد على أن المشروع يستهدف تقديم منظومة متكاملة تجمع بين الحفاظ

على البيئة، وترشيد الموارد، وخدمة القطاع الزراعي، من خلال توفير بيانات دقيقة عن

الهواء والتربة، بما يساعد على الوصول إلى بيئة أكثر نظافة، والحفاظ على صحة التربة

وتحقيق إنتاج زراعي مستدام



موضوعات مشابهه