الأربعاء ٢١ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:20:29am

بمشاركة 100 دولة من بينها مصر.. انطلاق القمة العالمية للاستثمار في الأطفال في سمرقند

الأربعاء ٢١ - أكتوبر - ٢٠٢٦

انطلقت في مدينة سمرقند الأوزبكية أعمال القمة العالمية «الاستثمار في الأطفال.. طريق نحو التنمية

المستدامة والعادلة للأجيال القادمة»، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 100 دولة، من بينها مصر، التي

تشارك بوفد ترأسه الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في إطار

تعزيز التعاون الدولي في مجالات حماية الطفل ودعم حقوقه وتحسين الخدمات المقدمة إليه.

 

وتأتي القمة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأطفال حول العالم، نتيجة الحروب والنزاعات

والتغيرات المناخية والتفاوت الاقتصادي، وما تفرضه من ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان

حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية، وتوفير بيئة آمنة تتيح لهم النمو والتطور.

 

الرئيس الأوزبكي يدعو إلى جعل الاستثمار في الأطفال أولوية دولية

ودعا الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى تعزيز الاستثمار في الأطفال وتكثيف التعاون الدولي

لحمايتهم من العنف والاستغلال والمخاطر الرقمية، إلى جانب توسيع فرص حصولهم على الخدمات

الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية، مؤكدًا أن ضمان حقوق الأطفال في الحياة الآمنة والرعاية

الجيدة يجب أن يمثل أولوية ثابتة في سياسات الدول.

 

 

وقال ميرضيائيف، في رسالة إلى المشاركين ألقاها نيابة عنه شيرزود أسادوف، المتحدث الرسمي

باسم الرئيس، إن رفاه الأطفال يعني ضمان حقوقهم في الحاضر، وليس مجرد إعدادهم للمستقبل

مشددًا على أن قيمة الطفل لا تُقاس بالمهنة التي سيشغلها أو الدخل الذي سيحققه، وإنما بقدرته

على النمو في بيئة آمنة والحصول على تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة.

 

وأوضح أن أوزبكستان تواصل تنفيذ إصلاحات تستهدف حماية صحة الأم والطفل، وتوسيع نطاق التعليم

قبل المدرسي، وتقريب الخدمات الاجتماعية من الأسر، لافتًا إلى أن معدلات فقر الأطفال انخفضت

بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية.

 

وأشار الرئيس الأوزبكي إلى ارتفاع نسبة التغطية بالتعليم قبل المدرسي من 27.7% إلى 78%، ووصول

نسبة الأطفال في سن السادسة الملتحقين ببرامج الإعداد للمدرسة إلى ما يقرب من 100%، فضلًا عن

ارتفاع نسبة الالتحاق بالتعليم العالي من 9% إلى 45%.

 

وأضاف أن معدلات وفيات الأمهات أثناء الولادة وتأخر النمو لدى الأطفال انخفضت إلى النصف

فيما ارتفع عدد المدارس الدامجة خمسة أضعاف خلال العامين الماضيين، وأصبح أكثر من 85% من

الأطفال ذوي الإعاقة مشمولين بالخدمات التعليمية.

 

4 أولويات لتعزيز التعاون الدولي في مجال الطفولة

وطرح ميرضيائيف مجموعة من الأولويات لتعزيز التعاون الدولي في مجال حماية الأطفال وتحسين

جودة حياتهم، في مقدمتها تطوير خدمات الرعاية المتكاملة منذ المراحل الأولى من حياتهم، من خلال

الربط بين صحة الأم والتغذية والنمو المبكر والتعليم قبل المدرسي.

 

كما دعا إلى توسيع التعاون الدولي في مجال علاج سرطان الأطفال، عبر تعزيز التشخيص المبكر، وتطوير

القدرات الطبية، وتبادل الخبرات بين المتخصصين، وضمان إتاحة الأدوية عالية الجودة، مؤكدًا ضرورة

ألا يكون مكان إقامة الطفل عائقًا أمام حصوله على العلاج المناسب.

 

وأعلن الرئيس الأوزبكي دعمه لمبادرة السيدات الأوليات لتعزيز التعاون الدولي في علاج سرطان الأطفال

بما يسهم في تحسين فرص حصول المرضى الصغار على الرعاية الطبية اللازمة.

 

وفيما يتعلق بالسلامة الرقمية، شدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التنمر الإلكتروني

واستغلال الأطفال والاستخدام غير القانوني لبياناتهم الشخصية، داعيًا إلى توسيع برامج الثقافة الرقمية

لتشمل الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين.

 

واقترح تطوير «منصة سمرقند» لتصبح آلية مستدامة للحوار وتبادل الخبرات وإعداد المشروعات

المشتركة، مع وضع خطط تنفيذية تتضمن مسؤوليات واضحة وموارد محددة وجداول زمنية معلنة

 بما يضمن تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة الأطفال والأسر.

 

السيدة الأولى لأوزبكستان: أكثر من 400 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع

من جانبها، حذرت السيدة الأولى لأوزبكستان، زيروات ميرضيائيفا، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «زامين»

الدولية العامة، من التحديات المتزايدة التي تهدد رفاه الأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن أكثر

من 400 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع، فيما ينشأ نحو مليار طفل في دول تواجه مخاطر

مرتفعة ناجمة عن تغير المناخ.

 

وأعربت ميرضيائيفا عن تقديرها للسيدات الأوليات المشاركات في القمة، ومن بينهن السيدة التركية

الأولى أمينة أردوغان، إلى جانب رؤساء الوفود وممثلي المنظمات الدولية والشركاء، مؤكدة أهمية

مواصلة العمل المشترك من أجل بناء مستقبل أفضل للأطفال.

 

وأكدت أن أوزبكستان، التي عانت من كارثة بحر آرال، تدرك التأثيرات الخطيرة للمشكلات البيئية على

صحة الأطفال ومستقبلهم، مشددة على أن التغير المناخي والتدهور البيئي يفرضان ضرورة توفير بيئات

صحية وآمنة تضمن لهم فرصًا أفضل للنمو.

 

ولفتت إلى أن بيانات الخبراء تشير إلى ارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة خلال عام 2025، للمرة الأولى

منذ بداية القرن الحالي، في ظل الانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية الدولية، معتبرة أن هذه

المؤشرات تمثل تحذيرًا يستدعي تكثيف الجهود لحماية الأطفال وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية.

 

منظمة الصحة العالمية تمنح زيروات ميرضيائيفا جائزة المدير العام لعام 2026

وفي سياق متصل، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، منح

زيروات ميرضيائيفا جائزة المدير العام للمنظمة لعام 2026، تقديرًا لجهودها في دعم صحة الأطفال

ورفاههم، ولا سيما الأطفال المصابين بالسرطان، وتعزيز فرص حصولهم على التعليم والرعاية الصحية.

 

وأشاد جيبريسوس بدورها في تحويل الاهتمام بقضايا الأطفال إلى جهود عملية، مؤكدًا أن الاستثمار في

صحتهم وتعليمهم وحمايتهم من الفقر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الحكومات والقطاعات المعنية.

 

سفير أوزبكستان بالقاهرة: مشاركة مصر تعزز تبادل الخبرات في رعاية الطفل

وتشارك مصر في أعمال القمة بوفد ترأسه الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة

والأمومة، في إطار اهتمام الدولة بتعزيز التعاون الدولي في ملفات حماية الطفل ودعم حقوقه

وتطوير الخدمات المقدمة إليه.

 

وقال سفير أوزبكستان لدى مصر، منصور بيك كيليتشيف، عبر الإنترنت، إن مشاركة مصر في

القمة العالمية للاستثمار في الأطفال تعكس الأهمية التي توليها القيادة المصرية لحماية الأطفال

والأمومة والأسرة.

 

وأضاف أن مشاركة البلدين في القمة تتيح فرصة لتبادل الخبرات العملية في مجالات رعاية الطفل

والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم وعلاج سرطان الأطفال، بما يدعم الجهود المشتركة

لتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال وتعزيز فرص نموهم في بيئة آمنة.

 

مشاركة دولية واسعة لدعم حقوق الأطفال وتحقيق التنمية المستدامة

وتشهد القمة مشاركة رفيعة المستوى تضم سيدات أوليات ومسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات

دولية، في مقدمتهم السيدة الأولى لأوزبكستان، إلى جانب مشاركات من تركيا وقيرغيزستان وصربيا

فضلًا عن مسؤولين من دول آسيا الوسطى.

 

كما يشارك مسؤولون كبار، من بينهم نائبة رئيس الوزراء الطاجيكية ديلرابو منصوري، ونائبة

رئيس الوزراء البيلاروسية ناتاليا بيتكيفيتش، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمة

الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي والجمعية

الدولية للضمان الاجتماعي.

 

ويشارك كذلك خليل الرحمن، رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

فيما نقلت سابين ماشيل، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في أوزبكستان، رسالة من الأمين العام

للمنظمة أنطونيو جوتيريش، كما شاركت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، برسالة مصورة.

 

وتعكس المشاركة الدولية الواسعة في القمة تنامي الاهتمام بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في

قضايا الطفولة، وربط الجهود المتعلقة بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية بأهداف التنمية المستدامة

بما يضمن حماية حقوق الأطفال وتوفير فرص أكثر عدالة للأجيال القادمة.



موضوعات مشابهه