الثلاثاء ١٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
04:08:57pm

غزة تجدد خلافات ترامب ونتنياهو.. الرئيس الأمريكي: حماس مستعدة للتخلي عن أسلحتها

الثلاثاء ١٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦

تشهد العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حالة من

التوتر المتزايد، في ظل الخلافات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها مستقبل الحرب في غزة

ونزع سلاح حركة حماس، والسياسة الإسرائيلية تجاه المستوطنات في الضفة الغربية، وذلك بالتزامن

مع ظروف سياسية صعبة يواجهها الطرفان.

 

وخرجت الخلافات بين ترامب ونتنياهو إلى العلن خلال الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بمسار السلام

في غزة ونزع سلاح حماس، إلى جانب الموقف من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكان آخر

فصول هذا التباين تصريحات ترامب بشأن حركة حماس، والتي قوبلت برفض من جانب نتنياهو.

 

وأشاد ترامب بجهود مبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في الوقت الذي أفادت فيه تقارير

بأنه يبحث إمكانية إسناد دور أكبر لمدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف في جهود واشنطن

الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

 

وعندما سأل صحفيون ترامب على متن الطائرة الرئاسية عن جهود مبعوثيه، أشاد الرئيس الأمريكي بالدور

الذي لعبه ويتكوف وكوشنر في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة العام الماضي.

 

وقال ترامب: «انظروا إلى غزة، المهمة نجحت إلى حد كبير، على سبيل المثال. انظروا إلى حقيقة أننا

استعدنا جميع الرهائن»، مضيفًا أنه «لا يوجد قتال كبير في غزة»، وأن «حماس الآن مستعدة للتخلي

عن أسلحتها».

 

ودخل وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر 2025، منهيا القتال

واسع النطاق في القطاع، إلا أنه لم يوقف الغارات الإسرائيلية.

 

وتبادلت الأطراف الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق، حيث اتهمت حماس إسرائيل بانتهاكه، بينما اتهمت

إسرائيل الحركة بخرقه مرارًا ومواصلة جهودها لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وهو ما تستخدمه

الحكومة الإسرائيلية لتبرير استمرار الغارات.

 

وتستهدف الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على قطاع غزة، وفق الرواية الإسرائيلية، عناصر من حماس

تعتبرهم تهديدًا للقوات الإسرائيلية، إلا أن هذه الغارات أسفرت بشكل متكرر عن سقوط ضحايا مدنيين

بينهم نساء وأطفال.

 

ولا تزال غزة، حتى الآن، مقسمة إلى مناطق تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تسيطر عليها حماس، فيما لم

تحقق المحادثات الرامية إلى نزع سلاح الحركة وإعادة إعمار القطاع سوى تقدم محدود.

 

نتنياهو يرفض الانسحاب من غزة

وفي المقابل، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات سياسية متزايدة، بالتزامن مع استمرار

الصراعات والخلافات مع الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل قطاع غزة.

 

وأكد نتنياهو رفضه تصريحات ترامب بشأن استعداد حماس للتخلي عن أسلحتها، مشددًا على أن

القوات الإسرائيلية لن تنسحب من غزة قبل تحقيق نزع فعلي لسلاح الحركة.

 

وقال نتنياهو، خلال اجتماع مع وزراء حكومته يوم الأحد: «نحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي

لا مجرد نزع سلاح صوري».

 

عقوبات المستوطنات تزيد التوتر

وتزايدت حدة التوتر بين ترامب ونتنياهو خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب إعلان بريطانيا فرض عقوبات

على مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، وهو القرار الذي لم يعارضه الرئيس الأمريكي.

 

واعتبر مراقبون أن قرار إدارة ترامب عدم الاعتراض على المسعى البريطاني، الذي انضمت إليه 11 دولة

غربية أخرى، يمثل مؤشرًا على استياء واشنطن من بعض سياسات حكومة نتنياهو في الضفة الغربية.

 

ووفقًا لما أوردته «أكسيوس»، أطلع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

على تفاصيل القرار قبل الإعلان عن العقوبات، فيما أفاد مصدران مطلعان على المكالمة بأن ترامب لم

يعترض على القرار ولم يطلب من بيرنهام تغيير موقفه.

 

وأضافت المصادر أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم البريطانيين بأن واشنطن تشاركهم المخاوف

بشأن سياسة حكومة نتنياهو تجاه الضفة الغربية، حتى وإن كانت لا تتفق مع فرض هذه العقوبات تحديدًا.

 

وعند سؤاله عن القرار البريطاني ضد إسرائيل، لم يدن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخطوة، قائلًا

«لم يعلق الرئيس ترامب وأنا أيضًا لن أفعل. لقد أُبلغنا بأنهم سيتخذون هذا القرار، واستمعنا إلى حججهم لتبريره».

 

وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة «تتشارك هدف الاستقرار»، مؤكدًا: «لا نرغب في رؤية تصاعد للعنف

أو التوترات في الضفة الغربية في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة».



موضوعات مشابهه